رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١١٧

«أما إنّها واحدة، و لو متّ متّ على وتر (و لو بتّ بتّ على وتر- خ ل)») [١].

و وجه الاستدلال بهذه الروايات الثلاث أنّ المصرّح فيها أنّ الركعتين جالسا تعدّان بركعة، و هي مكان الوتر، فتدلّ على أنّ الوتر- و هو المبدل أيضا- ركعة واحدة.

و لا يخفى ما فيه: فإنّه و إن صحّت دلالتها على أنّ الركعتين جالسا في حكم ركعة واحدة، و أنّها بدل للوتر، أمّا دلالتها على أنّ المبدل- و هو الوتر- ركعة واحدة ممنوعة جدّا، إذ من الممكن المعقول بدليّة الواحدة للثلاث. و لذا، سمّيت الركعتان بالوتيرة، و تصغيرها يناسب لأن يكون بدلا عن الثلاث، إذ لو كانتا بدلا عن الركعة الواحدة ليست الركعتان جالسا تصغيرا لركعة واحدة.

و رواية ٦٠ هي بمعنى هذه الروايات الثلاث، فراجع.

إلى هنا قد تمّ- بمنّه تعالى شأنه- ما أردنا إيراده في هذه الرسالة، و قد تمّ ترتيبها و تبييضها في يوم الأربعاء- يوم المبعث النبويّ المبارك- السابع و العشرين من شهر رجب سنة ١٤٠٨ من الهجرة النبويّة، على يد العبد مهديّ بن أبي الحسن الحسيني القمّي الروحانيّ، حامدا للّه، و مصلّيا على محمّد و آله الطيبين الطاهرين، و الحمد للّه ربّ العالمين.


[١] العلل: ج ٢ ص ٣٣٠ ح ٢ س ٢٦، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض.

ح ٨ ج ٣ ص ٧١.