رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٧٨ - النوع الثاني ما فيه استعمال الوتر في الثلاث بدلالة لفظيّة

و يقضي ما شاء من حاجة، و يحدث وضوء، ثمّ يصلّي الركعة قبل أن يصلّي الغداة) [١] انتهى. و الظاهر أنّ من قوله: (و لا بأس.) من كلام الصدوق- ;- و اقتبس العبارات من روايتي ٢٣- ٣٥، و يظهر من الوسائل [٢] أنه جعل ما ذكره الصدوق من تتمّة الرواية.

و قد جعل صاحب الجواهر- ;- ما رواه في الكافي و التهذيب عن أبي ولّاد غير ما رواه الصدوق، فسمّاه الصحيح الآخر مع أنّ الروايتين، بل الثلاث روايات هي رواية واحدة.

و ذكر صاحب الجواهر في هذا النوع رواية سليمان بن خالد، و رواية حنان، و رواية ابن أبي نصر، و كلام فقه الرضا مع أنّه ذكر رواية سليمان بن خالد في النوع الأوّل، كما كان ينبغي له أن يعدّ روايتي حنان و ابن أبي نصر من النوع الأوّل كما ذكرناه. و أمّا كلام فقه الرضا فذكرناه في أقوال الأصحاب.

إلى هنا تمّ ما أشار إليه في الجواهر من الروايات من النوع الثاني.

٢٣- الشيخ: (محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ في من انصرف في الركعة الثانية من الوتر [٣]، هل يجوز له أن يتكلّم، أو يخرج من المسجد، ثمّ يعود فيوتر؟


[١] الفقيه: ج ١ ص ٤٩٤ ح ١٤١٧.

[٢] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض ح ٤ ج ٣ ص ٤٦.

[٣] من الوتر يمكن أن يكون ظرفا مستقرا، فتكون الركعة الثانية جزء من الوتر، و يمكن أن يكون ظرفا لغوا متعلّقا به (انصرف) فيكون المعنى أن في انصرف في الركعة الثانية من أن يأتي بالوتر بعده بلا فصل هل يجوز له أن يأتي بالمنافي ثمّ يعود، و يأتي بالوتر، فعليه يكون الوتر مستعملا في الركعة المفردة؟ نعم، جملة (ثمّ تتمّها) تدلّ على أن الركعة المفردة تتميم للصلاة من غير فرق بين استعمال الوتر فيها أو في المجموع، فهي ظاهرة في ارتباطيّة المجموع. «منه دام علاه».