رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٣٠ - نافلة الليل و الوتر وظيفتان

نافلة الليل و الوتر وظيفتان

لا خلاف عند أصحابنا الإماميّة في أنّ نافلة الليل أو صلاة [١] الليل ثمان ركعات مثنى مثنى، و أنّها بعض موظّفة الليل، و أنّ أوّل وقتها نصف الليل، خلافا لابن البرّاج حيث قال: (إنّ أوّل وقتها ثلث الليل). خلافا للعامّة أو أكثرهم، فجعلوا الوتر من صلاة الليل، و وقّتوا وقتها بعد العشاء، كما لا خلاف عند الإماميّة [٢] أنّ الوتر سواء كانت ركعة أو ثلاث ركعات هو وظيفة أخرى غير نافلة الليل.

و لا نحتاج إلى تجشّم الاستدلال على تقابل نافلة الليل و الوتر، بعد ما كان الأصل فيه هو قول رسول اللّه ٦، المشتهر‌


[١] في الجواهر إطلاق صلاة الليل على الثمانية معقد ما حكي من إجماع الخلاف، و كشف اللثام و شرح المفاتيح و ظاهر الغنية و غيره، فضلا عن الشهرة في التذكرة و نفي علم الخلاف في الذكرى. «منه دام علاه».

[٢] استظهر استقلال الوتر في الطلب في الجواهر مستشهدا له ببعض النصوص و الأصل، و يظهر منه أنّه- (قدّس سرّه)- لم يحصل على فتوى الأصحاب حتى بنحو الشهرة. «منه دام علاه».