رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٠ - أقوال الصحابة و التابعين في الوتر

وقّاص و زيد بن ثابت و ابن عباس و ابن عمر [١] و ابن الزبير و أبو موسى و عائشة و سعيد بن المسيّب و عطا و مالك [٢] و الأوزاعيّ و الشافعيّ‌


[١] إسناد ذلك القول إلى ابن عمر محلّ تأمّل، لما سنذكره في قول مالك عنه و إن كان يؤيّده ما رواه البخاري بالإسناد عن ابن عمر عنه ٦: «فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صلّيت» [١].

و عنه أيضا عنه ٦: «اجعلوا آخر صلاتكم باللّيل وترا» [٢].

و الرواية المشهورة عندهم في هذا الباب قوله ٦: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلّى ركعة واحدة له ما قد صلّى» [٣].

و ما رواه ابن حزم بالسند، قال: سألت ابن عباس و ابن عمر عن الوتر، فكلّ واحد منهما قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: «ركعة من آخر الليل» [٤].

- المؤلف-

[٢] ما يأتي هو رواية مالك عن نافع: إنّ عبد اللّه بن عمر كان يسلّم بين الركعتين و الركعة، حتى يأمر ببعض حاجته، و هذا كما ترى لا ينافي كون الوتر واحدة، كما أنّ ما رواه ابن عمر عن النبيّ ٦: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» لا يدلّ على كون الوتر واحدة حتى يؤيّد كون هذا فتوى ابن عمر.

و ما رواه ابن عمر عن النبيّ ٦ «إذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما قد صلّيت» يدلّ على أنّ الركعة إذا انضمّت إلى ما صلّاه يصير المجموع وترا مرغوبا إليها.

و بعد روايته عن رسول اللّه ٦ «أنّ الوتر ركعة من آخر الليل» يعلم أنّ الوتر واحدة موترة، فالضميمة اعتبرت شرطا للمطلوب.

«منه دام علاه»


[١] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٣٠.

[٢] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٢٧ ج ٢ ص ٣١.

[٣] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٣٠.

[٤] المحلّى: ج ٣ ص ٤٨.