رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٩٠ - النوع الثالث ما علم منه أنّ المراد بالوتر الثلاث بسبب القرائن
النوع الثالث ما علم منه أنّ المراد بالوتر الثلاث بسبب القرائن
قال في الجواهر في بيان هذا النوع:
(و منها: ما يفهم إرادة الثلاث منه بمعونة القرائن كصحيحتي الحلبيّ، و معاوية بن وهب، المتضمّنتين لتفريق النبيّ ٦ لصلواته ثلاث أوقات، وقتين للثمان، و وقت للوتر، و ركعتي الفجر. (ثمّ يشير إلى عدّة روايات بذكر رواتها). و غيرها من الأخبار التي قوبل فيها الوتر بصلاة الليل، التي هي الثمان، أو وسطت بينها و بين ركعتي الفجر، فأنّ المعلوم بقرينة المقابلة أنّ المراد بها الثلاث دون الواحدة.
فهذه الأخبار، و ما في معناها و جملتها خمسون حديثا أو أكثر، قد تضمّنت إطلاق الوتر على الركعات الثلاث و تحديده بها) [١]. انتهى كلامه، رفع اللّه تعالى في الخلد مقامه.
و لا يخفى أوّلا: أنّا قد جعلنا في حسابنا في ثبت الأرقام عدّة من الروايات، بالنظر إلى وحدة المضمون و الاشتراك في بعض السند واحدة، و مع ذلك بلغ عدد الأحاديث الدالّة على أنّ الوتر ثلاث ركعات إلى سبعين حديثا، و لو عددناها على حسب عدّ صاحب الجواهر- ;- يزيد على سبعين حديثا.
ثانيا: أنّ عمدة وجه الاستدلال في هذه النوع- كما أشار إليه في الجواهر- هي المقابلة المتكرّرة، و الجمع بين ذكر صلاة الليل و الوتر، و عدم ذكر الشفع في عبارات الروايات. فلو كان المراد من الوتر.
[١] الجواهر: ج ٧ ص ٦٠