رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٨٨ - النوع الثاني ما فيه استعمال الوتر في الثلاث بدلالة لفظيّة
و سيجيء ذكر رواية زرارة في النوع الثالث في الاستغفار سبعين مرّة في الوتر.
٣٨- الكلينيّ: (عليّ بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن عبد العزيز، قال: حدّثني بعض أصحابنا، قال: كان أبو الحسن الأوّل ٧ إذا رفع رأسه من آخر ركعة [١] الوتر قال: «هذا مقام من حسناته نعمة منك، و شكره ضعيف، و ذنبه عظيم، و ليس (له- كان) لذلك إلّا دفعك (إلّا رفقك- يب) و رحمتك، فإنّك قلت في كتابك المنزل على نبيّك المرسل ٦ «كٰانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مٰا يَهْجَعُونَ» [٢]. الى قوله-: ثمّ يخرّ ساجدا) [٣].
و روى عنه في التهذيب [٤].
و رواها الصدوق بسند في أوّله اختلاف عمّا في الكافي، و بنقص من أوّل الدعاء بقدر سطر، قال الصدوق- ;-: (محمد بن الحسن- ;- قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد، قال: حدّثني أبو سعيد الآدميّ- هو سهل بن زياد-، عن أحمد بن
[١] وجه الاستدلال بالخبر مع أنّ إضافة الركعة إلى الوتر لا يدلّ على إرادة المشتمل على الركعات من الوتر فإنّ التعبير بركعة الوتر في قبال ركعتي الشفع أمر شائع و لو في كلمات المتأخرين هو أنّ المراد من رفع الرأس بقرينة رواية الخبر في العلل، و كذا قوله ٧: «ثمّ يخرّ ساجدا» هو رفع الرأس من الركوع، و بعد معلوميّة أنّ الركوع ليس آخر الركعة فإضافة آخر إلى الركعة هي إضافة الصفة إلى الموصوف بمعنى الركعة الآخرة من الوتر فيدلّ على عدم انحصار ركعة الوتر بواحدة «منه دام علاه».
[٢] الذاريات: ١٧.
[٣] كا: ج ١ ص ٨٩.
[٤] التهذيب: ج ٢ ص ١٣٢ ح ٥٠٨.