رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٤٧ - نصوص كلمات الأصحاب

و قال في الخلاف: (و ثمان صلاة الليل بعد انتصاف الليل، و ثلاث ركعات الشفع و الوتر يفصل بينهما بتسليمة) [١].

و قال- أيضا- في الخلاف: (صلاة الليل عندنا إحدى عشرة ركعة، كلّ ركعتين بتشهد و تسليم بعده، و الوتر ركعة مفردة بتشهّد و تسليم) [٢]. انتهى.

و قال في الاقتصاد: (و إحدى عشرة ركعة صلاة الليل، كلّ ركعتين بتشهّد و تسليم بعده، و المفردة [٣] من الوتر بتشهّد و تسليم بعده).

انتهى. و هذا ظاهر في أنّ المفردة ليست كلّ الوتر، بل منه.

و قال في التهذيب بعد خبر إسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان (قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي أقوم آخر الليل و أخاف الصبح قال: اقرأ الحمد، و اعجل أعجل. فقال الشيخ- ;-:

هذا الخبر محمول على من ظنّه أنّه يمكنه الفراغ من صلاة الليل قبل أن يطلع الفجر، فأمّا مع الخوف من ذلك فالأولى أن يقدّم الوتر، ثمّ يقضي [٤].


[١] الخلاف: ج ١ ص ١٩٩.

[٢] الخلاف: ج ١ ص ٢٠٤.

[٣] اتحاد التعبير بالنسبة إلى ركعات صلاة الليل في الخلاف و الاقتصاد في غير هذا الموضع، و التعبير عن الركعة بالوتر و مفردة الوتر و المفردة من الوتر في المصباح يقرّب اتّحاد المراد من الوتر في المواضع كلّها. «منه دام علاه».

[٤] لا يبعد كون مراد الشيخ الفرق بين الفرضين بالنسبة إلى صلاة الليل بأنّه إن أمكن الإتيان بإتيانها مستعجلا بإسقاط السورة و غيرها يأتي بها كذلك أداء فهو مقدّم على إتيانها كاملة قضاء و إن لم يكن ذلك حتى مستعجلا فالأولى أن يقدّم الوتر و يقضي صلاة الليل، و إن كان إطلاق الخبر يقتضي الإتيان بالميسور من صلاة الليل مستعجلا في الوقت، فالشيخ بصدد أنّ ما هو المتراءى بدوا من الخبر من الإطلاق غير مراد، و ليس في مقام بيان تمام ما يقضي حتى يدلّ على عدم قضاء الشفع لو كان هو الفائت أيضا. «منه دام علاه».