رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٤١ - نصوص كلمات الأصحاب

الوتر، و بعدها ركعة الزوال.) [١]

و قال الصدوق في الفقيه (قال أبي- رضي اللّه عنه- في رسالته إليّ: اعلم يا بنيّ أنّ أفضل النوافل ركعتا الفجر، و بعدهما ركعة الوتر. إلى آخره) [٢]. و هذه التطابقات هنا، و في العبارة السابقة، و غيرها تدلّ على أنّ فقه الرضا ٧ للشيخ علي بن بابويه.

و لا يخفى: أنّ صراحة كلامه الأوّل حيث قال: (و ثلاث ركعات الوتر [٣]، و قوله: و المفرد من الوتر و قوله: و روي أنّه- أي الوتر- واحد، و توتر بركعة) الدالّ على تضعيف هذه الرواية «أنّ الوتر ركعة واحدة» تجعل المجال لأن يحمل قوله:- عشر ركعات و الوتر. و قوله: «تقرأ في الاولى من الشفع كذا، و في الوتر كذا» و قوله: «أوتر في الثالثة» على أنّ المراد بالشفع و الوتر معناهما اللغويّ، و أوتر في الثالثة: أي اجعل الثالثة واحدة و منفردة عن الركعتين، و لكنّ الذي يخالف ذلك جعل ركعة الوتر صلاة مستقلّة من أهم النوافل، و في مقابل سائر نوافل الليل. اللّهمّ إلّا أن يلتزم بأنّ أفضليّة ركعة الوتر لا تنافي كون الشفع و الوتر وظيفة واحدة. و لذا قال: «و إن خشيت مطلع الفجر فصلّ ركعتين». أي صلّ الشفع- و أوتر [٤] في الثالثة: يعني اجعلها منفصلة‌


[١] فقه الرضا ٧: ص ١٤٠.

[٢] الفقيه: ج ١ ص ٤٩٦.

[٣] إذا كانت الشفع شرّعت شرطا للوتر تصحّ إضافة ثلاث ركعات إلى الوتر، فالإضافة لا تدلّ على جزئية الشفع للوتر. و قوله: (و المفرد من الوتر) غير صريح في كون الركعة جزء من الوتر، لاحتمال كون من بيانيّة و إن كانت لا يخلو من ظهور من التبعيضيّة، لكن يمكن رفع اليد عن الظهور بقرينة سائر الجملات المذكورة «منه دام علاه».

[٤] دلالة هذا التعبير على المقصود غير ظاهره. «منه دام علاه».