رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٤٠ - نصوص كلمات الأصحاب

ركعتي الشفع [١]: «سبّح اسم ربّك»، و في الثانية: «قل يا أيّها الكافرون»، و في الوتر: «قل هو اللّه أحد» و روي أنّ الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة مثل صلاة المغرب و روي أنّه واحد، و توتر بركعة و تفصل ما بين الشفع و الوتر بسلام». و قال: «و إن خشيت مطلع الفجر فصلّ ركعتين، و أوتر في الثالثة، فإن طلع الفجر فصلّ ركعتين، و قد مضى الوتر بما فيه. و إن كنت صلّيت الوتر [٢] و ركعتي الفجر و لم يكن طلع الفجر فأضف إليها ستّ ركعات و أعد ركعتي الفجر، و قد مضى الوتر بما فيه» [٣].

و قال: «. و اعلم أنّ أفضل النوافل ركعتا الفجر، و بعدهما ركعة‌


[١] الشفع بمعناها اللغويّ مشترك بين الصلوات الخمس الواقعة قبل المفردة، و لا يختصّ بالصلاة المتّصلة بالركعة المفردة، و لا ريب في كونه ليس بهذا المعنى العامّ، فالمراد به المعنى الاصطلاحيّ، فيكون المراد من الوتر- أيضا- المعنى المصطلح، و أيضا تفكيك كلمة الوتر في الجملتين المتّصلتين (في الوتر قل هو اللّه أحد، و روى أنّ الوتر ثلاث ركعات) بإرادة المعنى اللغويّ في الجملة الاولى، و الاصطلاحيّ في الثانية ممّا يشبه المعمّى و اللغز، فلا يصار إليه فعلى هذا، فالمراد: أنّ الروايات في فصل الركعة الثالثة و وصلها و إن كانت مختلفة لكنّ الفتوى إنّما هو بالفصل. «منه دام علاه».

[٢] كون المراد من الوتر في المواضع الثلاثة: ما أتى به ثالثة، و هو المراد من قوله:

«و أوتر في الثالثة» أو الثلاث ركعات فغير ظاهر، و على أيّ تقدير يدلّ على أنّ ركعة الوتر إذا أتى بها في خشية الضيق ماضية و إن لم تقع بعد عشر ركعات. «منه دام علاه».

[٣] فقه الرضا ٧: ص ١٣٩.

و لا يخفى أنّه يتمّ الحساب إذا كان الوتر في الأخير عبارة عن ثلاث ركعات، و ذلك لأنّه يحسب ركعتا الفجر، اللّتان صلّاهما قبل الفجر مع ستّ ركعات مكان ثمان ركعات نافلة الليل، و يحاسب أنّه قد مضى الوتر و يعيد ركعتي الفجر، و أمّا لو كان المراد من الوتر الركعة الوحدة يلزم من ما ذكره سقوط الشفع، حتى بصورة الاستدراك و القضاء، و هذا بعيد لا وجه له- المؤلّف.