رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٦ - مقدمة التحقيق

للقول الأوّل قليل عددها بالنسبة، و ضعيف سندها [١] و دلالتها، و من غير الكتب الأربعة المشهورة، و مستند القول الثاني روايات كثيرة، أكثرها صحاح أو موثّقات، قد ذكرها أصحاب الكتب الأربعة في كتبهم.

و قبل ذكر الروايات، و أقوال فقهائنا في المسألة نورد جملة من أقوال العامّة، و الخلاف الكثير فيما بينهم، كما نورد عنهم عدّة من الروايات التي نقلوها عن علي أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام في أنّ الوتر ثلاث ركعات. و ما يدلّ ضمنا على هذا المعنى من رواياتهم عنه [٢] ٧، ممّا تطابق مع ما روي- في الأكثر المعتمد عند أصحابنا- عن ولده الطاهرين :، في حين أنّهم لم ينقلوا الخلاف عنه [٣] ٧، كما نقلوه عن الآخرين من الصحابة و التابعين.

و ربّما يظهر من ذلك كلّه أنّه مع هذا الاختلاف الكثير في الأمّة لم تكن المسألة ممّا يتّقى فيه بيان الحقّ، و إظهار واقع الأمر من قبلهم :.


[١] بسم اللّه الرحمن الرحيم لقد تفضّل علينا السيّد المحقّق المدقّق العلّامة آية اللّه الحاج السيد موسى الشبيري الزنجاني- دام علاه- بمطالعة هذه الرسالة، و تزيينها بالتعليق عليها، فرأيت أنّ الأحسن الإتيان بتمام ما تفضّل به، ثمّ نذيّل تعليقه عند تمام كلامه بعبارة: «منه دام علاه» و قد أدرجنا تصحيحاته في إسناد الأحاديث في المتن و قد علّق هنا على قولنا: و ضعيف سندها بقوله: سند أكثرها- المؤلّف.

[٢] و ربّما نقلوا ذلك عن السجاد و الباقر ٨ «منه دام علاه».

[٣] لكن نقلوا عنه ٧ بأنّه يوتر بثلاث لا يفصل بينهنّ، و هو خلاف الثابت من أخبارنا. «منه دام علاه».