رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٣١ - نافلة الليل و الوتر وظيفتان

و المسند في كتب الشيعة [١] و السنّة: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر» و ظاهر أنّه أمر و ترغيب بالوتر بما هو وتر، و هو على حسب الروايات عن أئمتنا : غير خارج عن الركعات الثلاث و الواحدة [٢].

و ممّا يدلّ- أيضا- على تعدّد الأمر في نافلة الليل و الوتر، و على أنّ كلّا منهما وظيفة مستقلّة عطف الوتر على صلاة الليل في قريب من أربعة و عشرين موردا من روايات نوعي الثاني و الثالث، و ذلك يدلّ على تغاير الموضوع فيهما، و على تعدّد الأمر [٣] بهما، و يدلّ أيضا على استقلال كلّ من صلاة الليل و الوتر روايات، ففي [٤] رواية حريز عن عيسى بن عبد اللّه القمّي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «كان أبي ربّما قضى عشرين وترا في ليلة» [٥] فأمّا إن كان قد فاته ٧ في كلّ عشرين ليلة ثمان ركعات الليل مع ثلاث الوتر فيقضي ٧ الوتر خاصّة دون صلاة الليل، و ذلك للاهتمام‌


[١] رواه في التهذيب: ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٤١٢، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ١ ج ٣ ص ٧٠، بهذا السند محمد بن ابي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال قال أبو جعفر ٧: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيّتن الّا بوتر»- المؤلف.

[٢] عطف بعض أجزاء المركّب الارتباطي على بعضه شائع ذائع، و مختار المؤلّف- طال بقاؤه- أن عطف الوتر على الشفع في الآية الكريمة، و بعض كلمات الأصحاب من هذا القبيل، فالأولى تتميم الاستدلال بإطلاق الروايات المرغّبة إلى صلاة الليل.

[٣] هذا دليل على استقلال الوتر في الطلب، و لا يدلّ على استقلال صلاة الليل «منه دام علاه».

[٤] في التفريع ما لا يخفى «منه دام علاه».

[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح ٣ ج ٥ ص ٢٨٤.