رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٠٦ - النوع الثالث ما علم منه أنّ المراد بالوتر الثلاث بسبب القرائن

قال: و قال أبو جعفر ٧: «لا يكون وتران في ليلة، إلّا و أحدهما قضاء».

و قال: «ان أوترت من أوّل الليل، و قمت في آخر الليل فوترك الأوّل قضاء، و ما صلّيت في ليلتك كلّها فليكن قضاء إلى آخر صلاتك، فإنّها لليلتك، و ليكن آخر صلاتك الوتر، وتر ليلتك») [١].

و إنّما أخّرنا ذكر هذا الحديث لإمكان تعلّق طرفي التخاصم به، و لا يخلو تفسيره من إشكال. و كيف كان، فمحلّ الاستشهاد فيه، و أنّ الوتر استعمل في مقابل صلاة الليل هو قوله: «تبدأ إذا أنت قضيت، صلاة ليلتك ثمّ الوتر» فركعتا الشفع داخلتان في قوله: «ثمّ الوتر»، إذ لو لم يكن الشفع داخلا في الوتر يلزم منه سقوط قضاء الشفع و هو بعيد.

و أمّا دخوله في قوله: «صلاة ليلتك» فهذا أيضا إطلاق غير معهود في الروايات، لأنّ المصرّح فيها أنّ صلاة الليل و نافلة الليل ثمان ركعات أو إحدى عشرة ركعة.

و لصاحب الجواهر أن يتعلّق بقوله: «تفصل بين كلّ وترين‌


[١] الكافي: باب تقديم النوافل ح ١٢ ج ٣ ص ٤٥٣، التهذيب: ج ٢ ص ٢٧٤ ح ١٠٨٧، وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات ح ٥ ج ٥ ص ٢٨٣.