رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٠٨
ركعة واحدة من دين الإماميّة، و بالإجماع المحكيّ عن العلّامة و الشهيد في الذكرى و كاشف اللثام من جهة الحكم.
فقال: (إنّ الشفع اسم للركعتين، و الوتر للواحدة، و إنّه إطلاق معروف بين الأصحاب و متأخّريهم- قال-: بل الظاهر أنّه حقيقة متشرّعيّة إن لم تكن شرعيّة).
ثمّ قال: إنّ (الأصل في ذلك ورود الشفع و الوتر بهذا المعنى في الأخبار المستفيضة، بل و في الكتاب العزيز على ما روي في بعض تلك الأخبار:
١- فعن كتاب دعائم الإسلام: عن الصادق ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ «وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ» [١]: «الشفع ركعتان، و الوتر الواحدة التي يقنت فيها»). انتهى [٢] [٣].
و نقول: قد عرفت سابقا من كلمات الدعائم، و تأويل الدعائم:
أنّ الرواية المسلّمة عند القاضي النعمان- مؤلّف الكتابين- أنّ الوتر ثلاث ركعات، فنقل عمل النبيّ ٦: أنّه أوتر بثلاث ركعات، و قال ذلك مكررا في كتابيه، فاذا ذكر في أثناء ذلك شيئا، مستشهدا برواية فمقتضى الجمع أن يقال: أنّه أشار بكلمتي: (الشفع و الوتر) إلى الركعتين و الركعة، لا أنّه أراد الإعراض عمّا بنى [٤] عليه و أورده مكررا، فراجع عين كلامه.
[١] الفجر: ٣.
[٢] دعائم الإسلام: كتاب الصلاة ذكر الوتر، ج ١ ص ٢٠٥، باختلاف يسير.
[٣] جواهر الكلام: ج ٧ ص ٥٦.
[٤] إن كان مراد صاحب الجواهر إثبات فتوى القاضي النعمان بذلك صحّت المناقشة في ذلك، لكنّ مراده ورود الشفع و الوتر في الكتاب بالمعنى المذكور على رواية الدعائم، فلا وجه للمناقشة المذكورة. «منه دام علاه».