رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٢ - قول أبي حنيفة، و ما يستدلّ له

أقوال أئمة المذاهب

قال الكرمانيّ: (و اختلفوا في صلاة الوتر، فقال أبو حنيفة: يوتر بثلاث لا يفصل بينهنّ بالسلام، و يتشهّد بعد الثانية، كما حكاه ابن حزم عنه، و الأئمّة الثلاثة: أنّ الوتر ركعة، لأنّ الوتر في لسان العرب هو الواحد [إلى أن قال] إلّا أنّ مالكا قال: لا بدّ أن يكون قبلها شفع يسلّم بينهنّ) [١].

قول أبي حنيفة، و ما يستدلّ له:

و شذّ أبو حنيفة حيث قال بوجوب الوتر، و قال: (إنّ الوتر ثلاث ركعات كالمغرب).

و استدلّ العينيّ له بروايات عائشة: (أنّ رسول اللّه ٦ يوتر بثلاث، لا يسلّم إلّا في آخرهنّ) و عنها أيضا، عنه ٦: «أنّه لا يسلّم في ركعتي الوتر». و برواية ابن مسعود عنه ٦: «وتر الليل ثلاث كوتر النهار صلاة المغرب». و بما عن ابن عمر (صلاة المغرب وتر صلاة النهار، فأوتروا صلاة الليل.)

و روى ابن أبي شيبة في مصنّفه: حدّثنا حفص بن عمر، عن الحسن البصريّ، قال: أجمع المسلمون على أنّ الوتر ثلاثة، لا يسلّم إلا في آخرهنّ). و قال الكرخي: (أجمع المسلمون. الى أن نقل قصة سعد و إنكار ابن مسعود عليه) [٢]. انتهى نقل العينيّ.


[١] صحيح البخاري شرح الكرماني: ج ٦ ص ٩٢.

[٢] عمدة القارئ: ج ٧ ص ٤.