رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٨ - الوتر لغة، و شرعا

المجتهد [١]، و ابن حجر في فتح الباري [٢]، و نقل الأخير عن ابن المنذر الإجماع على ذلك أيضا، في حين أنّهم قد رووا عن أمير المؤمنين ٧ في كتبهم روايات عديدة في أنّ الوتر عند الأذان، و أنّه ٧ حين ثوّب المثوّب قال: «إنّ نبيّكم ٦ أمر بالوتر، و وقّت له هذه الساعة» [٣].

و ذكروا عنه ٧ روايات أخرى في هذا المعنى و لعلّها محمولة عندهم على الأفضل كما هو كذلك في رواياتنا في آخر وقت الوتر [٤].

الوتر لغة، و شرعا:

يظهر أنّ الأصل في تشريع الوتر قول رسول اللّه ٦ على ما روي عند الشيعة و أهل السنّة: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر» [٥] و على هذا سمّيت الركعات الثلاث أو الركعة بالوتر، و الوتر بفتح الواو و كسرها، و التاء الساكنة لغتان معروفتان، و له بحسب أصل اللغة معنيان:

أحدهما: الفرد (الواحد).

ثانيهما: ما لم يتشفّع من العدد، و صار في عرف الشرع و المتشرّعة اسما للنافلة من الليل إجمالا على ما سنبيّنه إن شاء اللّه تعالى.


[١] بداية المجتهد: ج ١ ص ١٩٥.

[٢] فتح الباري: ج ٢ ص ٤٨٦.

[٣] سنن أبي داود الطيالسيّ: ص ٢٥، مسند أحمد بن حنبل: ص ١٠٩.

[٤] قد أهمل في الرسالة مذهب الإمامية في وقت الوتر «منه دام علاه».

[٥] كون تشريع الوتر بهذا الخبر أو مقارنا له غير ظاهر «منه دام علاه».