رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٢٠ - الوتر لغة، و شرعا
بركعة من ساعته». و قوله ٧ في رواية الصدوق عن أبي جعفر ٧: «إنّ النبيّ ٦. أوتر بثلاث ركعات. و لا يخرج من مصلّاه حتى يصلّي الثلاثة التي يوتر فيها». و رواية عمر بن يزيد في من انصرف في الركعة الثانية من الوتر، هل يجوز له أن يتكلّم و يخرج من المسجد، ثمّ يعود فيوتر؟ «قال:
نعم،. الحديث».
ففي هذه الموارد استعمل (يوتر) بمعنى يأتي بالركعة الواحدة [١]، فردا و منفصلة بالسلام عن سابقتها، و ليس (يوتر) في هذه الموارد الثلاث بمعنى يأتي بصلاة الوتر، لأنّ المفروض فيها أنّ الوتر هو ثلاث ركعات.
[١] لا ريب في ظهور (بركعة) في الخبر الأوّل في كونه قيدا ليوتّره لا تفسير له، فإمّا أن يكون الإتيان به للاحتراز عن الإيتار بثلاث ركعات فيكون المراد من (يوتر) المعنى اللغويّ العامّ، و هو الإتيان بما لم يتشفّع، و بعد تقييده بركعة يصير خاصّا بالواحدة من باب تعدّد الدالّ و المدلول، و إمّا أن يكون القيد للاحتراز عن سائر الأفعال المنفردة. فإن الوتر بمعنى الواحد لا يختصّ بالركعة فتقييده بها يصير خاصّا، و معناه يأتي بواحد من الركعة. و الاحتمال الأوّل هو الأظهر، كما لا يخفى. و أمّا في الرواية الثانية فمن المحتمل بل الظاهر إن أوتر بثلاث ركعات في صدرها، و يوتر فيها (في الثالثة) أريد منهما المعنى اللغوي العامّ، فإنّ من أتى بالركعة الثالثة أتى بعمل غير زوج في الركعة الثلاثة، و أتى بغير الزوج بإتيان المجموع أيضا، و بعد تقييد أوتر بثلاث ركعات، و يوتر بالثالثة يتخصّص الموضوع. نعم، لا يبعد كون (فيوتر) في الخبر الثالث بمعنى فيأتي (بها) فرادى، و متعلّقه الصلاة المعلومة من المقام بعد العلم بأنّ المراد تكميل الصلاة، لا الإتيان بها بعدد غير زوج و لو باستئنافها، و يحتمل- أيضا- كون يوتر فيه بالمعنى الخاصّ الشرعيّ، و المراد أن يشتغل بالوتر و يكملها «منه دام علاه».