رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١٩ - الوتر لغة، و شرعا
و بالجملة: نقل الوتر و استعماله الكثير في المعنى الشرعيّ ممّا لا يمكن أن ينكر، و كذا في ما اشتقّ منه مثل: أوتر و يوتر.
قال في لسان العرب: قوله ٦ «أوتروا يا أهل القرآن» [١] أمر بصلاة الوتر، و قوله ٧ في رواية أبي بصير «و من السحر ثمان ركعات ثمّ يوتر و الوتر ثلاث ركعات. إلى آخره» و مثلها كثير، و مع كثرة استعمال الوتر في المعنى الشرعي لم يهجر معنياه الأوّلان.
قال ابن منظور في لسان العرب عنه ٦: «إذا استجمرت فأوتر أي اجعل الحجارة التي تستنجي بها فردا، معناه استنج بثلاثة أحجار أو خمسة أو سبعة، و لا تستنج بالشفع» [٢].
انتهى. و روي في جامع الأحاديث عن التهذيب و الاستبصار و غيرهما عنهم :، حيث رووا عن النبيّ ٦: «إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا» [٣] و قوله: «من تجمر فليوتر، و من اكتحل فليوتر، و من استنجى فليوتر، و من استخار اللّه تعالى فليوتر» [٤]. و في هذه الموارد كما ترى استعمل الوتر فيما لم يتشفّع من العدد، و فيما سيمرّ عليك من الأخبار و كلمات القدماء، ربّما ترى أنّه استعمل في الفرد و الواحد: إمّا هو أو ما اشتقّ منه مثل قوله ٧ في رواية عمار الساباطيّ، قال: سألته عن الرجل يصلّي ركعتين من الوتر و نسي الثالثة حتى يصبح؟ قال: «يوتر إذا أصبح
[١] لسان العرب: ج ٥ ص ٢٧٤.
[٢] لسان العرب: ج ٥ ص ٢٧٣.
[٣] جامع أحاديث الشيعة: أبواب أحكام التخلّي ب ١٠ ح ١٢ ج ٢ ص ٢٠٧.
[٤] نفس المصدر: عن الجعفريات: ح ١٤، ج ٢ ص ٢٠٧.