رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ٢٨ - الوتر حقيقة شرعية في ثلاث ركعات
الأخبار اسم للثلاث، موصولة كانت أو مفصولة، دون الواحدة) انتهى.
مع أنّا لو قلنا: بأنّ الوتر حقيقة شرعيّة في الركعة الواحدة- على حسب ما جعله الأقوى في الجواهر- فيكون استعماله في الثلاث مجازا.
و الالتزام بالمجاز، و ملاحظة العلاقة المجازيّة في الاستعمالات المتكرّرة في النوعين الثاني و الثالث مشكل جدّا فكيف يحمل «الوتر» في قوله ٧: «يصلّي الركعتين من الوتر». و قوله: «ركعتي الوتر» على الركعة الثالثة [١]! و أيّ علاقة أدبيّة، أو ذوقيّة لوحظت في هذه
[١] الصواب على الركعات الثلاث، ثمّ إنّه لو قلنا أنّ الركعتين شرط لصحّة الركعة الثالثة، أو لكمالها فإضافة الركعتين إلى الوتر يكون من قبيل إضافة الشرط الى المشروط كوضوء الصلاة و الاستعمال في أمثاله استعمال حقيقي، حتى في مثل وضوء الطواف المندوب، الذي هو شرط لكماله، و في مثل الركعتين من الوتر يمكن أن تكون لفظة «من» نشويّة فالركعتان من جهة كونهما توجد تبعا للركعة الثالثة يصحّ التعبير المذكور، و ظهور لفظة «من» في التبعيض و إن كان ممّا لا ينكر، لكن ليست صريحة فيه حتى لا تقبل التصرف بإرادة معنى النشوء من لفظة «من» أو إطلاق الوتر على ما يتحقّق به، و هو المجموع المحقّق لعنوان الوتر أصلا أو كمالا.
فاذا ساعده الدليل نلتزم به. و أمّا إذا قلنا: بأنّ الركعتين لا دخل لهما في الركعة الثالثة، حتى في كمالها فحيث أنّ الشفع من المقارنات الغالبيّة للوتر يصحّ إضافتها إليه حقيقة لكفاية هذا المقدار من الارتباط في صحة الإضافة، و لا يعتبر جزئية المضاف للمضاف اليه، و لا شرطيّته.
نعم، على هذا المعنى «الوتر» في قوله ٧ الركعتين من الوتر استعملت في مجموع الركعات بلا ريب، و إطلاق اسم الشيء على المجموع المشتمل عليه، و على ما يقارنه غالبا بنحو التغليب ليس من إطلاقات المجازيّة الشائعة، حتى في مثل المورد الذي لم تكن الضميمة بمنزلة الشيء في الأهميّة، فيشكل التجوّز في مثله.