رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١١٥
و لعلّ هذا الحديث جزء من عرضه الرسميّ إلى المأمون، و لم يعلم تشيّع عبد اللّه بن تميم، و لا أبيه، و لا وثاقتهما.
و أمّا من جهة الدلالة فلأنّ إطلاق الوتر على الركعة الواحدة ليس من الإمام ٧، بل من الراوي، حيث رأى أنّه ٧ يسلّم بعد الركعتين، و قام إلى الثالثة، فانسبق إلى ذهنه ما اشتهر في غالب المسلمين أنّ الوتر ركعة واحدة، فأوجب ذلك أن يتخيّل أنّه ٧ أتى بالواحدة بما أنّها هي الوتر، مع إمكان كون الثلاث مجموعها وترا. و واضح أنّ العمل الخارجيّ مشترك بين الوجهين.
و في هذه الرواية إثبات القنوت في الثانية من الشفع، و هو خلاف روايتي سماعة، و ابن سنان. و ما في دعائم الإسلام.
٩- ١٠- ١١- (عن النبيّ [٦] أنّه قال: «الوتر ركعة من آخر الليل») [١].
و أنّه [٦] (قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر [٢] بواحدة») [٣].
و أنّه [٦]: (كان بالليل يصلّي إحدى عشرة ركعة، يسلّم بين كلّ ركعتين، و يوتر بواحدة) [٤].
و هذه الروايات رواها أهل السنّة، و لكن ما يعارضها في كتبهم
[١] سنن النسائي: ج ٣ ص ٢٣٣.
[٢] الظاهر أنّ أوتر أو يوتر في الحديثين استعملتا في المعنى اللغويّ فلذا قيدتا بواحدة.
«منه دام علاه».
[٣] ذكر مصدره في أوّل الرسالة.
[٤] سنن البيهقيّ: ج ٢ ص ٤٨٦.