نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢٥٩ - ٣ ـ مسرد الشعر
| بربك يا طرسي إذا جئت منبرا | بمدرسة الضنجوج دار الأحبة | |
| لدى المنظر الشرقي بشق يماني | عليه عماد الدين تاج الأئمة | |
| فقبل بساط الأرض من باب قبلة | إلى المنظر المذكور تقبيل خدمة | |
| مواضع سجاد وحيث تلاوة | وترتيله للذكر بعد الفريضة | |
| وباطن أقدام خطاها تكررت | هناك فقبلها تنل كل رفقة | |
| وقل : جئت من عند الرميلي مبادرا | محبكم الداعي شروط المحبة | |
| كتاب الخالق الملك الكبير | شفاء للقلوب وللصدور | |
| إليه رجوعنا في كل شيء | به علم المقدّم والأخير | |
| وسنة أحمد خير البرايا | لكل الخلق نور فوق نور | |
| ندين به عظيم الملك لسنا | ندين بقول أصحاب الغرور | |
| وكنت سمعت ما لا كنت أرضى | يصير إلى انتها هذا المصير | |
| سمعت بمحدث بشع ذميم | يقول به الصغير مع الكبير | |
| نبيّ في سحير أتى بإفك | عظيم وقول بهتان وزور | |
| يقول بأنه عيسى ويوحى | إليه الوحي من رب قدير | |
| فقلت : وربما ، ويهون هذا | وأضمرت التغافل في ضميري | |
| أبيت وأمره يزداد غلظا | على مرّ السوابع والشهور | |
| فقلت : الأمر بالمعروف فرض | وكل المحدثات من الشرور | |
| ونهي ذوي الضلال من الفروض | بنص كتاب مولانا الخبير | |
| فبادرت الشروع بها لكيما | أكون من المهالك كالحذير | |
| فيا يحيى ، وأهل العلم طرا | وأرباب البصائر بالأمور | |
| وفي القرآن أو توارة موسى | أو الإنجيل أو كتب الزبور | |
| فيا أهل البصائر هل علمتم | نبيا قط يبعث من سحير | |
| فإن قلتم بقول إلهكم : لا | فلم هذا السكوت عن النكير | |
| تسعكم هذه الغفلات عما | يؤدي المسلمين إلى الكفور | |
| إذا حصل التغافل عن صغير | نما وذكا وآل إلى الكبير | |
| وإن سكت الفقيه على قليل | من المذموم آل إلى كثير | |