نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢٦ - مولده ـ نشأته ـ حجه
و (أبو الفرج) في حدائق الأنوار ومطالع الأسرار [٣٣].
و (أبو عبد الله) في تاريخ آداب اللغة العربية [٣٤].
هذا وقد ترجم المؤلف لنفسه في آخر كتابه بغية المستفيد بأخبار زبيد [٣٥] عن الفترة التي عاشها حتى تاريخ إصداره الكتاب فقال :
مولده : كان مولدي بمدينة زبيد المحروسة في عصر يوم الخميس الرابع من شهر الله الحرام المحرم أول سنة ست وستين وثمان مئة بمنزل والدي منها.
نشأته : قال : وغاب والدي عن مدينة زبيد في آخر السنة التي ولدت فيها ، ولم تره عيني قط ، ونشأت في حجر جدي لأمي العلامة الصالح العارف بالله تعالى شرف الدين أبي المعروف إسماعيل بن محمد بن مبارز الشافعي رحمه الله. وانتفعت بدعائه لي في أوقات الإجابة وغيرها ، وهو الذي حدب علي [وتولى العناية الفائقة بي] وربّاني [التربية الصالحة] وأطعمني وسقاني وكساني وواساني وعلمني [العلم النافع المفيد] وأوصاني جزاه الله عني بالإحسان ، وقابله بالرحمة والرضوان.
وكان رحمه الله يؤثرني حتى على أولاده الذين لصلبه ، آثره الله بحبه وقربه ، ثم توفى الله تعالى والدي إلى رحمته ببندر الديو من بلاد الهند في أواخر سنة ست وسبعين ، [وليس لي من العمر سوى عشر سنين] ، ولم يحصل لي من ميراثه سوى ثمانية دنانير ذهبا ، وكان رحمه الله قد سافر إلى بلاد الهند في طلب الرزق ، وترك ابنه في زبيد طفلا صغيرا دون سن الفطام.
حجته الأولى : قال : ثم حججت إلى بيت الله الحرام في آخر سنة ثلاث وثمانين وثمان مئة ، وأنفقت الثمانية الدنانير التي ورثتها من والدي ـ رحمه الله ـ في تلك الحجة.
[٣٣] حدائق الأنوار م / ٥٥
[٣٤] تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ٣ / ٣٣٥
[٣٥] بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد ، وينظر في ذلك أيضا ، الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة للشيخ نجم الدين الغزي ٢ / ١٥٨ ، وتاريخ النور السافر في أخبار القرن العاشر ، ص ٢١٢ ـ ٢٢١ ، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ١ / ٣٣٥ ـ ٣٣٦