نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ١٣٢ - فصل في وصية قحطان لابنه يعرب
فصل [في وصية هود لابنه قحطان وقيامه بها من بعده]
ثم إن هودا [١٠] لما قربت وفاته أوصى ابنه قحطان بتقوى الله والعمل الصالح وحراسة دين الله ، فقام بذلك أحسن قيام ، ثم توفي هود ٧ فقبر بحضرموت ، وأقام ابنه قحطان من بعده.
فصل [في وصية قحطان لابنه يعرب]
فلما قربت وفاة قحطان أوصى ابنه يعرب بتقوى الله والأفعال الصالحة ، ثم قال هذه الأبيات يحرضه فيها على الأفعال الحميدات : [الطويل]
| أيا يشجب أنت المرجّى وأنت لي | أمين على سرّي وجهري محافظ | |
| عليك بلين لست تنكر فضله | فقد سبقت مني إليك المواعظ | |
| وواصل ذوي القربى وحافظ فإنهم | ملاذك إن حامت عليك النواهظ [١١] | |
| ولفظك فاحرسه عن الجهل والخنا | فإنك مرهون بما أنت لافظ | |
| وكن كاتما للغيض [١٢] في كل مجلس | إذا شخصت تلك العيون الجواحظ | |
| تغبّط من الأعداء سرّا وجهرة | بحلمك هاتيك النفوس الغوايظ [١٣] | |
| وما ساد من قد ساد إلا بحلمه | إذا لم يلاحظه من البخل لا حظ |
[١٠] في الأصل : هود.
[١١] النواهظ : هكذا في الأصل ، ولعله يريد (النواهض) بمعنى الشدائد ، فوقع في الإكفاء من عيوب القافية.
[١٢] الغيض : النقص ، وقد يكون اللفظ محرفا عن (للغيظ).
[١٣] تغبط : احمل نفسك على الغبط ، وهو تمني النعمة على ألا تتحول عن صاحبها ، والغوائظ جمع غائظة من الغيظ وهو أشد الغضب وفي الأصل : (الغوابط) ، والغوابط جمع غابطة ، وفي القافية كما ترى عيب الإكفاء ، وأغلب الظن أن القصيدة كلها مصنوعة منحولة لا صلة لها بمن نسبت إليه.