نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢١١ - فصل في بعض بطون حمير في الجهات الوصابية
| وإن زجروا طيرا بنحس يمرّ بي | زجرت لهم طيرا يمرّ بهم سعدا [٣٥] | |
| لهم جلّ ما لي إن تتابع لي غنى | وإن قلّ مالي لم أكلفهم رفدا [٣٦] | |
| ولا أحمل الحقد القديم عليهم | فليس كريم القوم من يحمل الحقدا [٣٧] | |
| وإني لعبد الضيف ما دام نازلا | ولا شيمة لي غيرها تشبه العبدا [٣٨] |
رجعنا إلى ما نحن فيه ، وأما بنو ذليف فقد سمعت أنهم نسبوا أنفسهم إلى السكاسك ، فإن صح انتسابهم / إليهم فهم من ذرية كهلان.
وأما بنو حرب فإن كان انتسابهم إلى حرب بن محمد بن أبي صفرة العتكي [٣٩] ، فهم من بطون الأزد من ذرية كهلان.
هذا جملة ما سمعنا أو ظننا في الجهات الوصابية أنهم من بطون الكهلانية أولاد كهلان بن سبأ الأكبر ، فبناء منا على قاعدة الاستفاضة المتقدم ذكرها ، والله بكل شيء عليم.
فصل [في بعض بطون حمير في الجهات الوصابية]
قد أتينا على ذكر بطون أولاد كهلان الموجودين الآن في الجهات الوصابية وما قاربها من البلدان ، فلنأت بعدهم ببطون أولاد أخيه حمير الموجودين في الجهة المذكورة.
[٣٥] في البيت ذكر لعادة عربية قديمة ، وهي زجر الطير أي عيافتها ، وأصله أن يرمي الطير بحصاة ويصيح ، فإن ولّاه في طيرانه ميامنه تفاءل به ، أو مياسره تطيّر منه وتشاءم ، وهو ضرب من التكهن ، والمقصود من البيت أنه إن تمنّوا له الخيبة والضلال قدم لهم السعادة والهناء ، وفي (العقد الفريد : (تمرّ) (تمرّ)).
[٣٦] الرفد : العطاء والصلة.
[٣٧] في العقد الفريد ١ / ٢٨١ : وليس رئيس القوم.
[٣٨] في العقد الفريد ١ / ٢٨١ : وما شيمة.
[٣٩] في جمهرة أنساب العرب ٣٤٨ ـ ٣٤٩ : من أولاد العتيك بن الأزد ... حرب بن محمد بن المهلب بن أبي صفرة (وهو صاحب الطيلسان ، طيلسان بن حرب الذي أكثر فيه القول إسماعيل بن إبراهيم بن حمدويه الشاعر).