نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ١٣٥ - فصل في قيام سبأ الأكبر بالمملكة بعد أبيه
[٢٠] / فصل [في وصية يشجب لابنه عامر]
ثم مات يعرب فورثه ابنه يشجب ، وأقام في المملكة من بعده ، ما شاء الله ، ثم لما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه عامر وهو سبأ الأكبر بحفظ الملك والعدل في الرعية ، فقال هذه الأبيات : [البسيط]
| علم حواه أبي من دون إخوته | وحزته بعده من دون إخواني | |
| وزادني يعرب من عنده شيما | وصّى بنيه بها يوما ووصّاني | |
| حفظتها حين [٢٤] ما غيري استهان بها | وحفظها آخر الأيام من شاني | |
| أعبد شمس أبيت اللعن من ملك | هل من يعادلني [٢٥] في ملكنا ثاني | |
| بل أنت تحفظ منّي ما حفظت وما | به بنيت لكم ملكي وسلطاني | |
| بلى رأيتك هشّا [٢٦] ماجدا فطنا | وقد إخالك ظنّا غير علان [٢٧] |
فصل [في قيام سبأ الأكبر بالمملكة بعد أبيه]
ثم مات يشجب ، فقام ابنه عامر بالمملكة من بعده ، وعامر هو سبأ الأكبر ، كما ذكرنا ، ويسمى أيضا عبد شمس ، وإنما سمي سبأ الأكبر لأنه أول من سبا السبايا ، وهو أول من غزا من اليمن إلى أرض بابل ، وقد ذكره الكلاعي في قصيدته فقال : [الوافر]
| وعامرنا المسمّى عبد شمس | تغضّ له العيون الناظرونا | |
| سما بالخيل يوم دها الفيافي [٢٨] | فصبّح بابلا بأسا مهينا |
[٢٤] في الأصل : عنه حين ، فأسقطت من المتن (عنه) ليستقيم الوزن والمعنى.
[٢٥] في الأصل : يعدلي ، وتحته بخط أصغر : لعله : يعادلني.
[٢٦] هشا : سهلا ، نشيطا ، سخيا.
[٢٧] علّان : جاهل. وفي الأصل : علاني وهو تحريف.
[٢٨] دها الفيافي : أصابها بداهية واحتلها.