نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٦٧ - خطبة كتاب نشر المحاسن اليمانية في سبب تأليفه وتسميته وأقسامه
هامتها وغلصمتها ، والأزد كاهلها وجمجمتها ، وهمدان [٩] غاربها وذروتها [١٠]».
وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : «رحم الله حميرا ، أفواههم سلام ، وأيديهم طعام ، وهم أهل أمن وإيمان» [١١].
وهؤلاء كلهم قحطانية وسكناهم باليمن.
فلما كان الأمر كذلك أحببت أن أشرح من فضل اليمن ما اتفق تحصيله ، وأذكر نسب من سكن فيه ، ممن ينبغي تفخيمه وتبجيله. فوضعت هذا الكتاب ، ورسمت مقاصده في سبعة أبواب وسميته : «نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية». ومن الله أستمد في تيسير التحصيل ، وعليه أعتمد وهو حسبي ونعم الوكيل.
الباب الأول : في شرح خصائص اليمن وما فيه من الخيرات.
[٩] همدان : قبيلة تنسب إلى همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ (جمهرة أنساب العرب ٣٦٩).
[١٠] رواه صاحب منتخب كنز العمال في ٥ / ٣١٨ و٣١٩ خلال حديث طويل مطلعه : «الإيمان يمان والحكمة يمانية ، ورحى الإسلام دائرة فيما ولد قحطان ، والجفوة والقسوة فيما ولد عدنان ، حمير رأس العرب ... ـ (الحديث كما في المتن أعلاه) ـ والأنصار مني وأنا منهم ، اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ، اللهم أعز غسان أكرم العرب في الجاهلية ، وأفضل الناس في الإسلام بعثة ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليلزم الأنصار ، وازروني ونصروني وحموني ، وهم شيعتي وأصحابي وأول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي» (الرامهرمزي في الأمثال والخطيب في تاريخه وابن عساكر في تاريخه والديلمي عن عثمان بن الضحاك).
وفي اللسان : الغلصمة الجماعة ، وهم أيضا السادة ، وإنه لفي غلصمة من قومه أي في شرف وعدد.
وناب القوم : سيدهم والهامة : الرأس والجمع ، وهامة القوم رئيسهم ، والكاهل : الذي يعتمدونه في أمورهم ، والجمجمة عظم الرأس المشتمل على الدماغ ، والغارب : ما بين السنام إلى العنق ، وذروة الشيء : أعلاه.
[١١] رواه الترمذي في المناقب ١٣ / ٢٩٢ وأحمد في مسنده ٢ / ٢٧٨