نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ١٥٤ - فصل في القبائل المتوطنة تهامة اليمن الغربية وما قاربها
يتقرر في القلب أن هذه القبائل الموجودة الآن متصلة النسب بالبطون المذكورة ، فتلحق كل قبيلة منها بالبطن التي اتصل به نسبها ، وما ذاك إلا لقلة الاعتناء بهذا الفن في قطر اليمن ، بل الذي انتشر صيتهم واشتهر أمرهم أنهم أشاعر ، هم أصحاب الحجوف [٩٠] قرية من قرى وادي زبيد [٩١] في أسفل الحلّ [٩٢] أقرب القرى إلى ساحل البحر ، ومنهم أصحاب المخيريف [٩٣] في الجهة الشامية ، وربما كان منهم أناس متفرقون في قرى وادي زبيد ، ومنهم فرقة في حد بطحوات في قرية تسمى عسيق [٩٤] / يعرفون ببني حذيفة ، فهؤلاء الذين أطلق الناس عليهم اسم الأشاعرة خاصة ، ولم أعلم من أي بطن من هذه البطون تفرعوا فنلحقهم بها.
وأما سائر البطون المتقدم ذكرها المنسوبة [٩٥] إلى الأشعري فأكثرها مفقودة في هذه الجهات لم يذكر منها إلا عدد يسير ، وسيأتي ذكرهم في الباب السابع عند ذكر قبائل وصاب إن شاء الله تعالى.
[٩٠] أصحاب الحجوف : أي أصحاب قرية الحجوف المنسوبة إلى الأشاعر.
[٩١] وادي زبيد : اسم واد به مدينة يقال لها الحصيب ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلا به (معجم البلدان ٢ / ٢٦٦ ، و٣ / ١٣١) ، و (البلدان اليمانية ٨٩ ، و١٢٩).
[٩٢] أسفل الحل : الحل : في (السيرة النبوية لابن كثير ١ / ٩٩) ، و (السيرة النبوية لابن هشام ١ / ١٢٧) أن الحل اسم موضع ، وقد يكون لغة في الحلي أو الحلية ، وهو موضع باليمن على ساحل بحر بينه وبين السرين يوم واحد ، وبينه وبين مكة ثمانية أيام.
[٩٣] المخيريف : قرية للأشاعر في وادي رمع (العسجد المسبوك ٨ ، ٣٩٤ ، ٣٩٦ ، ٣٩٧ ، ٥١٩).
[٩٤] في الأصل : عشيق ، وما أثبته من (المدارس الإسلامية في اليمن ٢٥٢) ، و (العسجد المسبوك ٢١٥).
[٩٥] في الأصل : المنسوب.