نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢٤٨ - خاتمة كتاب النشر الشعرية
ما كان فيه من الاحتجاجات منسوب إلى الشيخ عبد الرحمن [٤٩] فتابعه [٥٠] فيه الإمام الشريف العلامة جمال الدين محمد بن إبراهيم الهدوي الحسني ، وهو رجل من أهل صنعاء ، تمكن في علم الكتاب والسنة حتى بلغ بذكائه رتبة الاجتهاد ، فذهب بنفسه عن التقليد ، وفارق الأئمة / ولم يقلد أحدا من علماء الأمة. وكل ما كان فيه أيضا من الاحتجاجات منسوب إلى الفقيه موفق الدين علي بن إسماعيل المقري فتابعه [٥٠] فيه ولده المذكور ، فصار جملة ما في الكتاب من المجادلات والبحوثات والمعاني الغامضات متردد بين إمامين عالمين لم يسمح بمثلهما الزمن ، ولم يكن لهما نظير في أرض اليمن.
وكان كلامهما في أوراق متفرقة إذا لم تجتمع ضاع ما فيها ، وتلفت فوائدها ومعانيها ، وهي علوم عزيزة الوجود ، ينبغي في حفظها بذل المجهود فجمعتها وألفتها في عدة كراريس وضعتها ، وأحببت أن أجعلها عدة للنائبات ، يرجع إليها عند حدوث الحاجات ، نسأل الله تعالى السلامة من كل فتنة ، والفوز بدار الجنة ، والعفو عما زلت به البنان ، وأخطأ به القلم واللسان ، إنه لطيف منان ، آمين آمين آمين.
وقد رأيت أن أختم مجموع الأبواب الماضيات بهذه الأبيات : [الكامل]
| كملت تتمته بسبعة أبوب [٥١] | ألفتها ، وبها رسمت كتابي | |
| نشر المحاسن في فضائل قطرنا | يمن البلاد جزيرة الأعراب | |
| وتصور القمرين كيف؟ وغيثنا | وبوارق ورواعد وسحاب | |
| وكذلك النسب الصريح المنتقى | قحطان أصل معادن الأنساب |
[٤٩] الشيخ عبد الرحمن : أي الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم المترجم له قبل قليل.
[٥٠] فتابعه : في الأصل الكلمة غير واضحة ولعلها ما أثبت.
[٥٠] فتابعه : في الأصل الكلمة غير واضحة ولعلها ما أثبت.
[٥١] أبوب : أي أبواب.