نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ١٣٣ - فصل في موت قحطان وتنفيذ ابنه يعرب وصيته وانتشار ذريته في اليمن
| وكن راجحا محض الشمائل [١٤] ماجدا | جوادا أبيّا إنني لك واعظ |
ثم مات قحطان هنالك أيضا.
فصل [في موت قحطان وتنفيذ ابنه يعرب وصيته وانتشار ذريته
في اليمن]
فلما مات قحطان قام بمرتبته يعرب ، وعمل بمقتضى وصيته من بعده ، ثم من ذلك الوقت انتشرت ذرية قحطان في البلدان ، وكان يعرب أول من سار منهم إلى اليمن ، فاتخذها دارا ، وهو أول من نطق باللسان العربي ولذلك سمي يعرب.
وقال بعض العلماء : إنما سمي يعرب لأنه أول من اجتمعت عليه العرب ، وسمته ملكا وحيّي تحية / الملوك ورتب المراتب ، واتخذ مدينة ، وبنى قصرا ، وكانت إقامته بالأحقاف [١٥] ، ثم سارت بعد يعرب بن قحطان جميع العرب ، فقال في معنى سيرهم إلى اليمن هذه : [الرجز]
| أنا ابن قحطان الهمام الأقبل [١٦] | الأيمن المعرب [١٧] ذي التهلّل [١٨] | |
| يا قوم سيروا في الرعيل الأول | أنا البذي باذي اللسان المسهل [١٩] |
[١٤] محض الشمائل : ذو الصفات الخالصة الجيدة.
[١٥] الأحقاف : جمع حقف من الرمل ، والأحقاف هنا رمال رقيقة معروفة في شمال حضرموت ، مشرفة على البحر بالشحر من أرض اليمن (معجم البلدان ١ / ١١٥ ، والبلدان اليمانية ١٩).
[١٦] الأقبل الذي يتكلم بالكلام ولم يستعد له ، أو يرى كلّ شيء أول ما يرى.
[١٧] المعرب : الأصل غير الهجين ومنه : خيل عراب ومعربة وإبل عراب ، وكذلك من لا يلحن في الكلام ، وأن يولد لك ولد عربي اللون.
[١٨] ذي التهلل : ذي التلألؤ.
[١٩] البذي باذي اللسان ، في الأصل : البذي ذي باللسان وهو تحريف ، والبذي الفاحش من الرجال ، وباذي اللسان : قبيحه ، والمسهل : اللين.