نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٧١ - فصل في إجماع أهل الفلك والعرب على نسبة نصف البروج الاثني عشرية ونجومها إلى اليمن
ثم يقطع البحر المنتهي إلى القلزم [١٦] فيمر ببلاد الحبشة والنوبة ، وفي تلك الجزيرة من المدن دنقلة [١٧] ، مدينة ملك النوبة ، ومعدن الذهب [١٨] مما يقطع نيل مصر ، ثم يمر ببلاد الزغاوة [١٩] وفزّان وكتم والتكرور [٢٠] حتى ينتهي إلى جزائر البحر الأعظم [٢١] في المغرب.
فصل [في إجماع أهل الفلك والعرب على نسبة
نصف البروج الاثني عشرية إلى اليمن]
ومن خصائصه أيضا أن أهل الفلك مجمعون وسائر العرب على نسبة نصف البروج الاثني عشرية إليه ويسمونها اليمانية والجنوبية ، وهي الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت. وفيها من منازل القمر الثماني والعشرين [٢٢] / [٣]
[١٦] يقطع البحر ... أي يقطع الإقليم الأول البحر المتجه إلى القلزم ، والقلزم بلدة على ساحل بحر اليمن قرب أيلة والطور ومدين وإلى هذه المدينة ينسب هذا البحر أي بحر قلزم وهو البحر الأحمر (معجم البلدان ١ / ٣٤٤ و٤ / ٣٨٧).
[١٧] دنقلة أو دمقلة مدينة كبيرة في بلاد النوبة التي ينبت فيها الذهب (معجم البلدان ١ / ٢٩ ، و٢ / ٤٧٠ و٤٧٨ و٥ / ٣٠٩).
[١٨] ومعدن الذهب : أي ومدينة معدن الذهب.
[١٩] الزغاوة : مملكة عظيمة من ممالك السودان في حد المشرق منها مملكة النوبة (معجم البلدان ٣ / ١٤٢).
[٢٠] فزّان وكتم والتكرور : بلاد سودانية ، وكتم : اسم بلد (معجم البلدان ٤ / ٤٣٦) ، والتكرور :
تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب وأهلها أشبه الناس بالزنوج (معجم البلدان ٢ / ٣٨).
[٢١] البحر الأعظم هو البحر المحيط الهندي (معجم البلدان ١ / ٣٤٥).
[٢٢] في الأصل : الثمانية والعشرون.