نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢٤٣ - القصة الثالثة ـ في الاختلاف الحاصل في تكفير المعاهدين الإسماعيلية
يقال لهم الإسماعيلية ، وهم فرقة من الباطنية ، وسبب ذلك : انه كان في وصاب الأعلى منهم طائفة ؛ جماعة في بلد نعمان ، وجماعة في بلد المحاربة [٣٣] ، وجماعة في بلد يسمى القشيب [٣٤] ، وهو حصن في بلد خولان [٣٥] ، ينسبون أنفسهم إلى
[٣٣] المحاربة : بطن من بني مهدي من جذام من القحطانية (معجم البلدان ٣ / ١٠٤٤).
[٣٤] القشيب : حصن في خولان أو قصر في مأرب بناه القشيب بن ذي يزن جذيمة حزفر من ملوك حمير ، فسمي به على حد الاختصار يراد به موضع القشيب ، وقال الهمداني :
| بل أين من قيلهم لمن ذكر : | أهل القشيب ذي النهى والحجر |
وقال علقمة بن ذي جدن :
| لو رأيت القشيب بعد بهاء | خاويا هدّ بعضه فوق بعضه |
كما قال علقمة بن مرثد بن غلس بن ذي جدن :
| أقفر من أهله القشيب | وبان عن أهله الحبيب |
والقشيب أيضا تسمى به مواضع تزرع (الإكليل ٨ / ٥٥ ، ٥٦) و (معجم البلدان ٤ / ٣٥٢) ، والقشيب أيضا هو سلحين ، التل المهدوم الذي تقوم عليه مدينة مأرب القديمة ويسمى القشيب كما في (البلدان اليمانية ١٤٢ ، ٢٢١).
[٣٥] خولان : مخلاف من مخاليف اليمن منسوب إلى خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ ، فتح هذا المخلاف في سنة ثلاث أو أربع عشرة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأميره يعلى بن منية ، وقتل وسبى.
وفي خولان كانت النار التي تعبدها اليمن ، ويجوز أن يكون خولان فعلان من الخول وهو الأتباع (معجم البلدان ٢ / ٤٠٧).
وقال محقق البلدان اليمانية القاضي إسماعيل بن علي الأكوع : خولان ، المراد بها : خولان بن عمر ، من أعمال صعدة ، ومركزها ساقين ، وهي غير خولان العالية (خولان الطيال) المجاورة لصنعاء ، وهما ينتسبان إلى أصل واحد (البلدان اليمانية ١٠٤). ولكن المقصود هنا هو خولان العالية (الطيال).