نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٩٥ - فصل في الآثار اليمنية من حصون ومساكن ومدائن
قلت : ومن العجب من الكلاعي كيف عدد حصون اليمن ومدائنه وسكت عن مدينة زبيد ، وهي من أحسن مدائن اليمن المعدودات ، وفيها إقامة الملوك ، ومن واديها ونخلها وثمراتها وأعمالها تستخرج الآلاف واللكوك [١١٩]. وفيها من العلم والعلماء ما يروي العطشان من شدة الظمأ. وفي أعمالها ونواحيها من القرى الكبار ما هو مشهور معظم كبيت الفقيه [١٢٠] والقحمة [١٢١] والمحالب [١٢٢] والمهجم [١٢٣] ، وخيرات هذه الجهات معروفة ومنافعها موصوفة.
في العتق والنفاسة ، وهي إحدى جنان اليمن ، وهي في أسفل جبل ذخار مشتق منه نهران في وسط الغولة ، وهي شبام كوكبان المعروف قديما بشبام ذخار أو شبام ذي أقيان ويبعد عن صنعاء غربا بشمال نحو أربعين كيلومترا ، ومياهه تنحدر إلى وادي سردد ، وفيه شجر وعيون (الإكليل ٨ / ١٠٣ ـ ١٠٥ ومعجم البلدان ٣ / ٣١٨ والبلدان اليمانية ١٥٠).
[١١٩] الآلاف واللكوك : هكذا في الأصل ، وقد تكون اللكوك جمع لك ، واللك : الخلط واللحم كاللكيك ، وهو أيضا صبغ أحمر تصبغ به جلود المعزى للخفاف وغيرها ، واللك بالضم ثفله يركب به النصل في النصاب ، واللك واللكة عصارته التي يداوى بها الخفقان واليرقان والاستسقاء ، وأوجاع الكبد والمعدة والطحال والمثانة ويهزل السمان ، ويصبغ به إذا طبخ واستخرج صبغه ، وهو أيضا ما ينحت من الجلود المصبوغة فتشد به نصب السكاكين.
(اللسان ، القاموس ، الصحاح ، التاج).
[١٢٠] بيت الفقيه : في جنوبي الحديدة وعلى بعد اثنتي عشرة ساعة ، وهي مبنية على تل مرتفع ، وهواؤها وماؤها أجود ما في مدن تهامة ، وفي جنوبيها وعلى بعد ست ساعات تقع مدينة زبيد (رحلتي إلى اليمن ٨٦).
[١٢١] القحمة : بليدة قرب زبيد ، وهي قصبة وادي ذوال ، بينها وبين زبيد يوم واحد من ناحية مكة ، وهي للأشاعرة فيها خولان وهمدان ، وهي بلدة عامرة بجوار مدينة بيت الفقيه من تهامة ، وهي على الساحل شمال جيزان (معجم البلدان ٤ / ٣١١) و (البلدان اليمانية ٢١٧).
[١٢٢] المحالب : بليدة وناحية دون زبيد من أرض اليمن وهي بلدة خاربة جنوب وادي مور على مقربة من سوق بجيلة في بلاد الزعلية (معجم البلدان ٥ / ٥٩ والبلدان اليمانية ٢٤٦).
[١٢٣] المهجم : بلد وولاية من أعمال زبيد باليمن ، وهي مدينة خاربة قبالة الزيدية من جهة الشرق ، بينها وبين زبيد ثلاثة أيام ، ويقال لناحيتها : خزاز ، وأكثر أهلها خولان من أعلاها وأسافلها وشمالها بعد السّردد (معجم البلدان ٥ / ٢٢٩ ، والبلدان اليمانية ٢٦٧).