نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ١٢٠ - فصل في فوائد مناسبة لما مضى من الآثار العلوية
فائدة : ورد في الحديث عن النبي ٦ أنه قال : «إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله فإنه لا يصيب ذاكرا» [٣٠].
وقد كان ٦ يتحصن منه بالذكر فيقول إذا سمع صوت [٣١] الرعد والصواعق : «اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك» [٣٢] ، «سبحان الله يسبح الرعد والبرق بحمده ، والملائكة من خيفته» [٣٣]. أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك على الصحيحين وكذلك هو في موطأ مالك رضي الله عنهم.
[٣٠] قال الطبراني : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا يحيى بن كثير أبو النضر ، حدثنا عبد الكريم ، حدثنا عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ : «إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله ، فإنه لا يصيب ذاكرا» (تفسير ابن كثير ، سورة الرعد ١٣ / ١٣ [٤ / ٧٣]) و (منتخب كنز العمال عن الطبراني ٢ / ٤٥٩).
[٣١] صوت : ليس في الأصل. وأضيف من كتب السنة الشريفة ، وصوت الرعد هو صوت الملك (رعد) الموكل بالسحاب. وقد نقل الشافعي أن الرعد ملك ، والبرق أجنحته يسوق السحاب بها ، وعليه فالمسموع هو صوته أو صوت سوقه ، وقد روي أن النبي ٦ قال : «بعث الله السحاب فنطقت أحسن النطق ، وضحكت أحسن الضحك ، فالرعد نطقها ، والبرق ضحكها».
[٣٢] إلى هنا نص حديث ضعيف : ضعفه الترمذي وقال : «غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
[٣٣] هذا نص حديث آخر ، قال النووي فيه في كتابه الأذكار تحقيق أحمد راتب حموش ص ٢٧٧ : «روينا بالإسناد الصحيح في الموطأ عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما : أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان ...» الحديث.
وهو كما قال الأستاذ المحدث ناصر الدين الألباني في تخريجه لأحاديث الكلم الطيب لابن تيمية ص ٨٨ : «صحيح الإسناد موقوفا ، أخرجه مالك ٣ / ١٥٤ ، وعنه البخاري في الأدب المفرد ، والبيهقي في السنن الكبرى (٣ / ٣٦٢) بسند صحيح عن عبد الله بن الزبير ، لكن سقط من الموطأ : (عن عبد الله بن الزبير) فصار الحديث عنده مقطوعا.
ومن هنا يتبين أن المؤلف مزج بين حديثين بتخريج واحد ، وليس له ذلك».