نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢٤٢ - القصة الثالثة ـ في الاختلاف الحاصل في تكفير المعاهدين الإسماعيلية
| في الجوف لهبته يثور أجاجها [٣٠] | نارا بغير سخائم [٣١] ودخان | |
| لكن جرابك ربما أوعيت فيه | الخبز أو شيئا من التمران | |
| أو ثمّ بعض النّاس يعطيك العشا | فيكون قوتك في النّهار الثاني | |
| وفراق مكة والعبادة هاهنا | نقص وبيع الربح بالخسران | |
| بلد بها ظهر النبيّ محمد | زين الأنام وصفوة المنّان | |
| سبعون ألف يحجّها في عامها | بزيادة من غير لا نقصان | |
| فعل العبادة ثمّ أفضل لا هنا | في قوّر المذكور أو قرضان [٣٢] | |
| والفرش ردّ جميعها واغرم إذا | نقصت بفعلك قيمة النّقصان | |
| والسّمن ليس بأكله بأس ولا | يخفى عليك مسامع السّمنان | |
| وكذا اللحوم جميعها حسن وقد | قالوا : السمينة أفضل اللّحمان | |
| بضحية والشحم يذهب ما بقي | من علّة في باطن الإنسان | |
| وكذلك اللبن الحليب أتى به | نصّ الحديث ومحكم القرآن | |
| فدع المحال وكلّ تلبيس وكل | ما شئت من لحم ومن ألبان | |
| وارفق بنفسك يا أخي والطف بها | واسلك طريق شريعة العدنان | |
| والرزق يحصل في أقلّ من الذي | أتعبت فيه النفس من ألوان | |
| والله أسأله لنا ولك الرضى | والفوز بالجنات والغفران | |
| ثم الصلاة على النبي وآله | والتابعين لتلك بالإحسان |
القصة الثالثة [في الخلاف الحاصل في تكفير المعاهدين الإسماعيلية] :
فيما حصل من الاختلاف والتنازع بين العلماء في تكفير المعاهدين الذين
[٣٠] أجاجها في الأصل : (أجابها) وهو تحريف ، والأجاج : تلهب النار.
[٣١] سخائم : الكلمة غير واضحة في الأصل ولعلها (سخائم) جمع السخمة والسخام : وهو السواد أو الفحم.
[٣٢] قرضان : في (معجم البلدان ٤ / ٣٢٥) : قرظان من حصون زبيد باليمن. وفي (البلدان اليمانية ٢١٩) : قرضان : غير معروفة.