نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢٦٠ - ٣ ـ مسرد الشعر
أليس لربكم ميثاق حق
| عليكم بالبيان المستنير | ||
| وألا تكتموا ما قد علمتم | على أهل الجهالة والغمور | |
| سكوتهم يوهّمهم جوازا | ويخزيهم بأفعال الغرور | |
| يظن الجاهلون بأن هذا | مباح للكبير وللصغير |
* * *
| وكل المدعين خلاف شيء | أتى بشريعة الهادي البشير | |
| فإن لم ينته البدعي ذهبتم | بذاك إلى الخليفة والوزير | |
| وأعلمنا الولاة بكل قطر | ونواب الجهات مع الأمير | |
| وقلنا للقضاة وكل مفت | بهذا المحدث البشع الكبير | |
| فيا بن الحاج أحمد من سحير | أتتك مقالة الحق الشهير | |
| مشورة مشفق خذها بصدق | فخير الرأي سمعك للمشير | |
| أفق عن هذه الغمرات واسمع | نصيحة ناصح عبد حقير | |
| وعد عما ادعيت وتب وأسلم | جديدا واجتنب كبر الهدير | |
| بعثني إليك الآن يا أرفع الورى | مقاما وأوفاهم بشرط الأخوة | |
| يخصك بالتسليم في الصبح والمسا | ويهوى اللقا في كل يوم وليلة | |
| ولكن أعاقته المعيقات ، والقضا | على الآدمي ، يجري بحكم المنية | |
| وفي قلبه شوق إليكم ، ولوعة | بأحشائه ، زادت على كل لوعة | |
| فيا نعم يحيى مقصد الخلق كلهم | دوام المدى فيما بدا من مهمة | |
| أتم الورى عقلا وأسمحهم يدا | وأكملهم عند الأمور الملمة | |
| وأوسعهم حلما وأقوى توكلا | وأعرفهم بالله رب البرية | |
| مهذب أخلاق ومحمود سيرة | وجامع أوصاف الحيا والمروّة | |
| له خلق سهل ولطف ورحمة | يشابه أخلاق النبي المثبت |
[الطويل] عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الديبع
ـ د ـ
| ونحرنا في الشعب سبعين ألفا | فترى الطير حولهن ورودا |