نشر المحاسن اليمانيّة - ابن الديبع الشيباني الشافعي - الصفحة ٢٣٣ - القصة الأولى ـ في ظهور مدعي للنبوة في عصر المؤلف
| وبتّ [٣] وأمره يزداد غلظا | على مرّ السوابع [٤] والشهور | |
| فقلت : الأمر بالمعروف فرض | وكلّ المحدثات من الشّرور | |
| ونهي ذوي الضلال من الفروض | بنصّ كتاب مولانا الخبير | |
| فبادرت الشروع بها لكيما | أكون من المهالك كالحذير | |
| فيا يحيى وأهل العلم طرّا | وأرباب البصائر بالأمور | |
| وفي القرآن أو توراة موسى | أو الإنجيل أو كتب الزّبور | |
| فيا أهل البصائر هل علمتم | نبيّا قطّ يبعث من سحير | |
| فإن قلتم بقول إلاهكم : لا | فلم هذا السكوت عن النكير | |
| / تسعكم هذه الغفلات عمّا | يؤدي المسلمين إلى الكفور | |
| إذا حصل التغافل عن صغير | نما وذكا [٥] وآل إلى الكبير | |
| وإن سكت الفقيه على قليل | من المذموم آل إلى كثير | |
| أليس لربّكم ميثاق حقّ | عليكم بالبيان المستنير | |
| وأن لا تكتموا ما قد علمتم | على أهل الجهالة والغمور [٦] | |
| سكوتكم يوهّمهم جوازا | ويخزيهم بأفعال الغرور | |
| يظنّ الجاهلون بأنّ هذا | مباح للكبير وللصغير | |
| وكل المدّعين خلاف شيء | أتى بشريعة الهادي البشير [٧] | |
| فإن لم ينته البدعي [٨] ذهبتم | بذاك إلى الخليفة والوزير | |
[٣] في الأصل : أبيت.
[٤] السوابع : الأسابيع : جمع أسبوع.
[٥] ذكا : اشتد لهيبه.
[٦] الغمور : جمع غمر : وهو من لم يجرب الأمور ، والحقد أيضا.
[٧] في حاشية صورة الأصل هذا التعليق الهامشي : سقط من هاهنا تسعة أبيات بسبب خرم في الكتاب.
[٨] البدعي أصله البدعيّ بتشديد الياء ، وهو المبتدع الضال ، وخفف الياء للضرورة الشعرية.