منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٩٣ - وفاة الحسن بن قتادة
ووقعت له مع والده حكاية غريبة جدا ، نقلها عنه الزنجاني [١] وزير أبيه ، قال :
كان أبو عزيز بالحرم مع الأشراف ، فهجم ولد لابنه الحسن ، وترامى عليه [٢] في حجره ، وإذ أبوه الحسن [٣] يشتد في أثره ، ثم ألقى يده في شعره ، وجذبه إليه من حجر جده.
فاغتاظ أبو عزيز فقال : «هكذا ربيتك ، ولهذا ادخرتك؟!».
فقال حسن : «ذاك الإدلال [٤] أوجب هذا الإذلال [٥]».
فقال أبو عزيز : «ليس هذا بإدلال ، ولكنه إذلال».
فانصرف حسن بولده ، وعمل فيه ما اقتضاه طبعه.
فالتفت أبو عزيز إلى الشرفاء ، وقال : «والله لا أفلح هذا [٦]».
فما مر إلا قليلا حتى قتل أباه ، ووقع ما وقع ـ انتهى.
قاله الطبري [٧] في نشأة السلافة.
وفي سنة ستمائة واثنتين وعشرين [في سلخ شهر رمضان][٨]
[١] في (ب) ، (ج) «الزجاني». وفي «غاية المرام» نجم الدين الريحاني عن ابن سعيد المغربي ١ / ٥٨٧.
[٢] في (ج) «عنه».
[٣] في (ب) ، (د) «وإذا بولده الحسن».
[٤] في (ج) «ذلك الإدلال» ..
[٥] في غاية المرام «الادلال».
[٦] في غاية المرام أضاف «ولا أفلح معه».
[٧] عبد القادر الطبري في نشأة السلافة.
[٨] ما بين حاصرتين من (ج). وانظر : ابن الأثير الكامل في التاريخ ٩ / ٣٦٠ ، ٣٦١.