منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٠ - حريق سنة ٨٠٢ ه وعمارة بيسق الظاهري
[تجديد العقد الذي في المروة سنة ٨٠١ ه]
قال الفاسي [١] : «والعقد الذي في المروة [٢] ، جدّد بعد سقوطه سنة ثمانمائة وواحد ، أو في أوائل التي بعدها.
وعمارته هذه من قبل [٣] الملك الظاهر برقوق صاحب مصر.
واسمه مكتوب في أعلى هذا العقد».
ونقل عن المحب الطبري ما نصه : «والمروة في وجهها عقد كبير مشرف ، والظاهر أنه جعل علما لحدّ المروة ، وإلّا كان وضعه عبثا. وقد تواتر كونه حدّا بنقل الخلف عن السلف. وتطابق الناسكون عليه. فينبغي للساعي أن يمرّ [ويرقى][٤] على البناء المرتفع عن الأرض» ـ انتهى ـ.
قلت : ولم يذكر من عقده ـ والله أعلم بذلك ـ.
وفي أيامه [٥] :
[حريق سنة ٨٠٢ ه وعمارة بيسق الظاهري]
سنة ثمانمائة واثنتين : وقع الحريق بالمسجد الحرام ، من [جهة
[١] الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٥٠٤.
[٢] والمروة : الموضع الذي هو منتهى السعي ، وهو في أصل جبل قعيقعان. وسميت المروة باسم المرأة ، وهي الصخرة الملساء ، أو الحجر الأبيض البراق ، أو الذي يقدح منه البناء. انظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٥٠٣.
[٣] في (ب) ، (د) «جهة».
[٤] زيادة من (د).
[٥] أي أيام الشريف حسن في عهد السلطان فرج بن برقوق (٨٠١ ـ ٨١٥ ه). وانظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٣٦٥ ، الفاسي ـ العقد الثمين ١ / ٢٠٨ ، ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٤١٩.