منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٧٨ - فائدة في خبر سديف بن ميمون
وإحدى وثلاثين [١].
فائدة [في خبر سديف بن ميمون]
ذكر الإمام علي بن عبد القادر [٢] : أن سديف بن ميمون [٣] الشاعر المكي ، كان يذم بني أمية ، ويطلق لسانه فيهم ، وكان له يد في علم الحساب والجفر [٤] ، وكان يسمر بالحرم مع جماعة من المكيين ، فكان يذكر لهم دولة بني العباس وانقراض دولة بني أمية. فبلغ ذلك الوليد بن عروة والي مكة ، فأخذه وحبسه ، وجعل يجلده في كل يوم مائة سوط. ثم أخرجه من الحبس داود بن علي والي مكة للسفاح ، فمدح بني العباس وقال :
| أصبح الملك ثابت الأساس | بالبهاليل [٥] من بني العباس | |
| طلبوا وتر [٦] هاشم فشفوها | بعد ميل من الزمان وباس | |
| لا تقيلن [٧] عبد شمس عثارا | واقطعن كلّ رقلة [٨] وغراس | |
| ذلّها أظهر التودد منها | وبها منكم كحزّ المواسي |
[١] ذكر ابن خياط أنه «أي يوسف بن عروة بن محمد لم يزل واليا حتى جاءت بيعة أبي العباس» ـ تاريخ خليفة ص ٤٠٧.
[٢] انظر : ابن فهد ـ غاية المرام ١ / ٢٩٩ ، المنتقى في أخبار مكة ٤٠.
[٣] سديف بن إسماعيل بن ميمون مولى بني هاشم ، شاعر مكي ، كان أعرابيا حالك السواد ، له ديوان شعر. توفي سنة ١٤٦ ه. انظر : ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ٩ / ٢١٠ ـ ٢١٣.
[٤] سقطت من (ب) ، (د).
[٥] البهلول : السيد الجامع لكل خير ـ القاموس المحيط ٣ / ٣٥٠.
[٦] في (د) «ثر».
[٧] في (أ) «تقبلن». والاثبات من بقية النسخ.
[٨] في (ج) «رملة». والرقلة : النخلة فاتت اليد ـ القاموس المحيط ٣ / ٣٩٧.