منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٦ - خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية ووفاته
قواعد إبراهيم ٧».
ونحر في تلك / العمرة مائة بدنة ، ولم يبق من أشراف مكة وذوي الاستطالة إلا أهدى هديا.
وصارت هذه العمرة كالسنّة عند أهل مكة يواظبون عليها [١].
[خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية ووفاته]
وأما يزيد بن سيدنا معاوية ، فإنه عهد إلى ولده معاوية بن يزيد ، فمات بعد أربعين يوما [٢] ، ولم يباشر شيئا ، وله يقول عبد الله بن همام السلولي [٣] :
| تلقّفها يزيد عن أبيه | فخذها يا معاوي عن يزيدا | |
| فإن دنياكم بكم اطمأنت | فأولوا أهلها خلقا سديدا |
قال صاحب الوقائع [٤] :
«وفي سنة أربع وستين ، اجتمع بعرفة ما لم يقع قبل ذلك ، كان بمكة محمد بن الحنفية ، وعبد الله بن الزبير الخليفة بمكة ، وحج
[١] انظر : الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ١٤٥.
[٢] انظر : ابن قتيبة ـ المعارف ١٥٤ ، ابن خياط ـ تاريخ خليفة ٢٥٥ ، القضاعي ـ تاريخ ٣٣٤.
[٣] عبد الله بن همام السلولي من بني مرة من قيس عيلان ، وكان ممن حرض يزيد على البيعة لابنه معاوية. انظر : ابن قتيبة ـ الشعر والشعراء ٢ / ٦٥١ ـ ٦٥٢ ، ابن سلام الجمحي ـ طبقات فحول الشعراء ٢ / ٦٢٥ ـ ٦٣٧.
[٤] الوقائع الحكمية للسيد البهنسي. وورد الخبر كما هو سنة ٦٦ ه في الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٢١٥ ، وانظر : الجزيري ـ درر الفرائد ص ١٩٨. في حين ذكر ابن جرير الطبري : «حج بالناس هذه السنة عبد الله بن الزبير» ـ تاريخ ٦ / ٥٢١ ، ٦٤٨.