منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥٤ - وفاة رميثة بن أبي نمي سنة ٧٤٦ ه
يأكلانها. ثم تكدّر [١] عليهما ، فأخرجهما إلى مر الظهران. ثم أمرهما بالإتساع في البلاد [٢].
فلحقا بأخيهما ثقبة بنخلة ، فلم يدركاه ، وأخبرا أنه توجه إلى مصر ، فلحقاه بمصر ، فقبض عليهم جميعا.
وكان الملك الصالح [٣] قد انتقل إلى رحمة الله تعالى قبل وصول عجلان إلى مكة ، وتسلطن عوضه أخوه الكامل شعبان [٤] ، فكتب إلى عجلان بالولاية ، فلحقه النجاب قبل دخول مكة.
فلما كان أوائل ذي القعدة من السنة المذكورة : ورد النجاب من مصر للشريف عجلان بإبقائه على الولاية ، وأن أخويه سندا ومغامس قد اعتقلا بمصر ، وزين السوق بمكة.
[وفاة رميثة بن أبي نمي سنة ٧٤٦ ه]
وفي أثناء الزينة توفي والده الشريف رميثة في ثامن ذي القعدة في السنة المذكورة [٥] ، وصلي عليه بعد أن طافوا به على عادتهم [٦] ، ودفن
[١] في (ج) «تنكر».
[٢] انظر : ابن فهد ـ غاية المرام ٢ / ١٣٩.
[٣] مرض في العشرين من صفر ، ومات في العشرين من ربيع الأول سنة ٧٤٦ ه. ابن دقماق العلائي ـ الجوهر الثمين ٣٧٦. وفي ابن تغري بردي ـ النجوم الزاهرة مات ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخر ١٠ / ٩٥.
[٤] الملك الكامل شعبان بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون الصالحي. ولي السلطنة بعد أخيه الصالح سنة ٧٤٦ ه. وعزل سنة ٧٤٧ ه. ابن دقماق العلائي ـ الجوهر الثمين ٣٧٦ ـ ٣٨٣ ، ابن تغري بردي ـ النجوم الزاهرة ١٠ / ١١٦.
[٥] أي سنة ٧٤٦ ه. انظر : ابن فهد ـ غاية المرام ٢ / ١٤٠ ، ٤ / ٤١٧ ، ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٣١ ، العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٢٣٥.
[٦] وهي من العادات المبتدعة عند الأشراف أن يطوفوا أسبوعا حول الكعبة بموتاهم.