منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٧ - فائدة
خلون من ربيع الآخر».
[أخبار مكة في خلافة ابن الزبير رضياللهعنهما وعمارته للكعبة]
قال غيره [١] : وبويع لابن / الزبير لسبع بقين من رجب من السنة المذكورة [٢]. وكانت الكعبة قد أصابتها حجارة المنجنيق ، فأوهنت البناء ، وخصوصا بعد الحريق [٣] ، فإنه حال محاصرة الشاميين ، قام بعض أصحاب ابن الزبير يستوقد نارا ، فطار منها شرر ، تعلق بأستار الكعبة ، فاحترقت ، وذلك يوم السبت الثالث من شهر ربيع قبل أن يأتي نعي يزيد بسبعة وعشرين يوما [٤].
فائدة :
يقال إن هذا اليوم ـ أعني يوم الحريق ـ أول يوم تكلم الناس فيه بالقدر [٥]؟ فقال قوم : «هذا شيء قدره الله سبحانه وتعالى». وقال آخرون : «ليس هذا من قدر الله عزوجل» ـ كذا قال الثعالبي في كتابه العرائس [٦] ـ.
٢ / ٢٥٣.
[١] مثل : ابن خياط ـ تاريخ خليفة ص ٢٥٧ ، القضاعي ـ تاريخ ص ٣٣٦ ، ابن كثير ـ البداية والنهاية ٨ / ٢٥٨.
[٢] أي سنة ٦٤ ه.
[٣] انظر الأقوال التي قيلت في حرقها : البداية والنهاية ٨ / ٢٤٣ ـ ٢٤٤.
[٤] عند ابن جرير الطبري : «بتسعة وعشرين يوما» ـ تاريخ ٦ / ٤٣٢.
[٥] الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ١٣٥ ، ابن ظهيرة ـ الجامع اللطيف ص ٥٥.
[٦] الثعلبي ـ قصص الأنبياء المسمى عرائس المجالس ص ٩٠.