منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤١٩ - فتنة عام ٨١٧ ه
فرجع الجماعة إلى الشريف ، وأخبروه ، والتمسوا منه (إخماد الفتنة ، وطلبوا منه) [١] العفو عن هذه الزلة.
فبعث ولده الشريف أحمد إلى أمير الحاج. فأخلع عليه الأمير ، وخرج من عنده ، ونادى بالأمان. فاطمأنت الناس ، وأمنت ، بعد جراحات كثيرة حصلت للفريقين.
ولا أعلم فتنة أعظم منها بعد القرامطة [٢]. ـ انتهى كلامه ـ.
زاد في الوقائع [٣] :
وكان القائد الذي وقعت الفتنة بسببه ، يقال له جراد. واتفق تلك السنة أن كانت مكة مغلية [٤]. فقال بعض الأدباء [٥] في ذلك :
| وقع الغلاء بمكة | والناس أضحوا في جماد [٦] | |
| والخير [٧] قلّ فها هموا | يتقاتلون على جراد |
قلت : وهي تورية لطيفة ـ انتهى ـ.
[١] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج).
[٢] ذكر ابن فهد : «ولا يعلم أن المسجد الحرام ، انتهك نظير هذا الانتهاك ، من بعد الفتنة المعروفة بفتنة قندس في سنة إحدى وستين وسبعمائة». اتحاف الورى ٣ / ٥١٦.
[٣] للسيد البهنسي. وانظر : ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٥١٨ ، العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٢٥٦.
[٤] مغلية : أي كثيرة الجراد.
[٥] وهو الأديب زين الدين شعبان بن محمد الأثاري. ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٥١٨.
[٦] في ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٥١٨ : «والناس أمسوا في جهاد».
[٧] في (ب) ، وابن فهد ـ اتحاف الورى ، والعصامي ـ سمط النجوم العوالي «والخبز».