منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٧ - كسوة الكعبة
[أخبار مكة وولاتها زمن معاوية بن أبي سفيان رضياللهعنهما]
ثم [١] أن معاوية رضياللهعنه لما فرغ من أمر [٢] الحسن رضياللهعنه ، رجع إلى الشام ، وحج بالناس سنة أربع وأربعين [٣] ، وخطب الناس بمكة على منبر من خشب له ثلاث درجات ، وهو أول خليفة خطب على منبر بمكة. واستمر ذلك المنبر [٤] إلى زمن الرشيد.
[كسوة الكعبة]
قال الأزرقي [٥] :
ومعاوية رضياللهعنه أول من كسى الكعبة الديباج مع القباطي ، بعث بذلك إلى شيبة بن عثمان ، وأمره أن يجرد الكعبة ويغسلها ويطيبها ويلبسها ما بعث. ففعل ذلك ، وقسم ما عليها من الثياب على أهل مكة.
وكان معاوية رضياللهعنه يرسل للكعبة بالطيب والمجمر والخلوق [٦] في كل عام. وأخدم الكعبة عبيدا بعث بهم إليها. وتبعه الولاة في ذلك. وأجرى الزيت [٧] والقناديل من بيت المال للمسجد الحرام.
[١] في (ب) ، (ج) ، (د) «اعلم».
[٢] في (د) «شأن». وذكر ناسخ (ج) أن في نسخة أخرى «شأن».
[٣] انظر : ابن خياط ـ تاريخ خليفة ص ٢٠٧ ، القضاعي ـ تاريخ ص ٣٢٦.
[٤] سقطت من (د).
[٥] في كتابه : أخبار مكة ١ / ١٧٦.
[٦] الخلوق : التطييب بالزعفران وغيره. انظر : ابن منظور ـ لسان العرب ١٠ / ٩١.
[٧] في (ج) «الرتب».