منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١١٣ - التوسعة الثانية للحرم زمن المهدي
ولها نفع كبير [١].
وذكر الزبير بن بكار في كتابه أخبار قريش قال :
«حدثني يحيى بن محمد قال : كان حسن بن إبراهيم بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضياللهعنه ، متغيبا من المهدي. فحج المهدي ، فبينما هو يطوف بالبيت عرضت له / فاطمة ابنة محمد ابن عبد الله بن الحسن [وزوجها حسن][٢] في ستارة ، فقالت : يا أمير المؤمنين : آمن زوجي؟!. قال : ومن أنت ، ومن زوجك؟!. قالت : أنا فاطمة ابنة محمد بن عبد الله ، وزوجي حسن بن إبراهيم بن عبد الله. قال : فأين هو؟!. قالت : معي ، في هذه الستارة. فقال : هو آمن فليخرج.
فخرج إليه ، فأخذ بيده ، وجعل يطوف به ، حتى فرغ من طوافه ، ثم خلى سبيله».
وكان المهدي قد أطلق كلّ من حبس المنصور [٣] من العلويين إلا حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنى هذا ، فإنه أبقاه في الحبس خوفا منه. فاحتالت الشيعة وأخرجوه في زي امرأة ، ووجهوه إلى الحجاز. فأقام بها إلى أن حج المهدي ، [وكان ما ذكره ابن بكار ، ولم يذكر الزبير في أي سنة][٤] ، وكان ذلك ـ [وتقدم أن حج
[١] أضاف ناسخ (ج) في المتن ما نصه : «قال كاتبه : وهي البئر الموجودة خارج باب الوداع ، ويغسل منها في عصرنا قناديل الحرم لا غير ـ والله أعلم».
[٢] ما بين حاصرتين من (د).
[٣] انظر : مجهول ـ العيون والحدائق ٣ / ٢٧٠ ، القضاعي ـ تاريخ ٤٠٦.
[٤] ما بين حاصرتين من (د).