منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٩١ - ولاية المسعودي يوسف اقسيس ٦١٩ ـ ٦٢٦ ه
وأخبره بما يجب من طاعة الخليفة ، وما يلزمه فيما عمله [١] من الشناعة. فيقال أنه أذن لهم أن يصعدوا علم الخليفة قبيل الغروب. وقيل لم يأذن لهم [٢].
وبدا منه جبروت عظيم ، بحيث أنه صعد [٣] قبة زمزم ، وجعل يرمي حمام الحرم بالبندق [٤].
وكان معه راجح بن قتادة ، فولاه حلي ونصف المخلاف [٥].
وفي هذه السنة قال الفاسي [٦] : «مات في المسعى جماعة من الزحام ، لكثرة الحجاج [٧] من العراق والشام.
وبدا منه ما هو غير محمود ، من منعه لرفع علم [٨] الخليفة العباسي إلى عرفة ، وضرب غلمانه الناس بالمسعى في أرجلهم بالسيوف وهم يسعون ، وهم يقولون لهم : اسعوا قليلا قليلا ، فإن السلطان نائم سكران في دار السلطنة. والدم يجري على أعقابهم. ذكر ذلك ابن أبي شامة [٩].
وفي سنة ستمائة وعشرين وقع في ذي القعدة سيل ، ودخل
[١] في (د) «علمه».
[٢] في (أ) ، (ج) «لما يأذن». وفي (ب) ، (د) «لم يأذن لهم».
[٣] في (أ) ، (ب) ، (ج) «قلع». والاثبات من (د).
[٤] سبط ابن الجوزي ـ مرآة الزمان ٨ / ٢ / ٤١١ ، ابن فهد ـ غاية المرام ١ / ٥٩١ ، الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ٢٢ / ٣٣١.
[٥] المقريزي ـ السلوك ١ / ١ / ٢١٣ ، الفاسي ـ العقد الثمين ٤ / ١٧١.
[٦] الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٣٧٥.
[٧] في (أ) ، (ج) بزيادة «العراقي». والاثبات من (ب) ، (د).
[٨] سقطت من (د).
[٩] في الذيل على الروضتين ١٢٥.