منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩ - في الحنين إلى مكة
وذكرت مكة ، وأنشأت تقول [١] :
| من كان ذا شجن بالشام يحبسه | فإن في غيره أمسى لي الشجن | |
| فإن [٢] ذا القصر حقا ما به وطني | لكن بمكة أمسى الأهل والوطن | |
| من ذا يسائل عنا أين منزلنا | فالأقحوانة منا منزل قمن | |
| إذ ملبس [٣] العيش صفو ما يكدره | طعن [٤] الوشاة ولا ينبو به الزمن / |
قال : فلما أصبحنا ، لقيت صاحب القصر ، وذكرت له [٥] شأن الجارية ، فقال : هذه مولدة مكة ، فو الله ما ترى ما نحن فيه ، ولا عيشنا شيئا. فقلت : تبيعها؟. فقال : روحي إذا.
قولها : فالاقحوانة .... إلى آخره : الأقحوانة [٦] منزل عند البلاط بمكة ، كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة ، يتحدثون فيه بالعشي ، ويلبسون الثياب الموردة المطيبة ، فكان مجلسهم يقال له
[١] الأبيات للحارث بن خالد أمير مكة. انظر : الزبيري ـ نسب قريش ٣١٣ ، ياقوت ـ معجم البلدان ١ / ٢٣٤ ، الأصفهاني ـ الأغاني ٣ / ٣٢٥.
[٢] في النسخ الثلاث الأولى «فكان». والاثبات من (د) ومن المصادر مثل ياقوت ١ / ٣٤.
[٣] بياض في (د).
[٤] في (أ) «ظعن. والاثبات من بقية النسخ.
[٥] سقطت من (ب) ، (ج).
[٦] الأقحوانة : موضع قرب مكة. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ١ / ٢٣٤.