منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣٥ - في مدح الشريف الحسن عند عودته لامرة مكة
جدة يأخذ ما يريد ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي قدرة الله تعالى رفعها إن شاء الله.
[في مدح الشريف الحسن عند عودته لامرة مكة]
قلت : وفي هذه العودة للشريف حسن ، مدح العلامة الشيخ إسماعيل المقري [١] مولانا الشريف حسن بقصيدته الدالية [التي مطلعها][٢] :
| ألقى على كرسيّه أجسادا [٣] | مولاه تبصرة له وأعادا | |
| وإذا أحبّ الله عبدا زاده | بالإمتحان له هدى ورشادا / | |
| ما ضاع من يمسي عليه محافظا | أعني الصلاة وتلكم الأورادا | |
| عادت وأنت بها أحقّ وأهلها | تشكو البعاد وتنقص الأعدادا | |
| ولقد علمت وقد علمنا أنّه | لسواك مكة لا تكون بلادا | |
| ما الغاب إلا للهزبر ولا ترى | للبدر في غير السمتا تردادا | |
| مهلا بني حسن فما حسن لكم | أن لا يرى حسن [٤] لكم استادا [٥] | |
| هو حظّكم والحظّ إن فات امرءا | وجفاه أوسعه الزّمان عنادا |
[١] في (ج) «مقري». وهو شرف الدين أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر المقريء اليمني الشاوري. توفي سنة ٨٣٧ ه. انظر : ابن حجر العسقلاني ـ أنباء الغمر ٨ / ٣٠٩ ، السخاوي ـ الضوء اللامع ١٢ / ٢٧٢ ، ابن العماد الحنبلي ـ شذرات الذهب ٧ / ٢٢٠ ـ ٢٢٢ ، الشوكاني ـ البدر الطالع ١ / ١٤٢ ـ ١٤٥.
[٢] من (ج). انظر المجموع للمقري ص ٣٤٥.
[٣] من معنى الآية الكريمة : (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ) ـ سورة ص الآية ٣٤.
[٤] في المجموع للمقري «ألا ترى».
[٥] استادا : أي مستأسدا كالأسد في قوته. لسان العرب ٢ / ٧٢.