منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٥ - العودة إلى عمارة بيسق الظاهري
وكانت بالخشب [١] عمرها الوزير الجواد الأصبهاني [٢]. فعمرت بالحجر في هذه السنة بأمر الناصر بن السلطان قلاوون [٣].
وعمر الأمير بيسق في هذه السنة المقامات الثلاث [٤] ، وصفتها : اسطوانتان [من حجارة][٥] عليها عقد مشرف من أعلاه ، وفيه [٦] خشبة معترضة ، فيها خطاطيف للقناديل ، وما بين الأسطوانتين محراب مرخم [٧] من حجارة ونورة ، إلا مقام الشافعي فإنه لا محراب فيه.
وأما مواضعها : فمقام الشافعي خلف مقام إبراهيم ٧. والحنفي بين الركنين الشامي والغربي [٨] والمالكي بين الركنين الغربي واليماني ، والحنبلي تجاه الحجر الأسود.
وذكر الفاسي ذرع ما بين هذه المقامات [٩] إلى الكعبة في تاريخه شفاء الغرام [١٠].
واستمرت صفة المقامات إلى سنة تسعمائة [١١] وثلاث وعشرين. وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.
[١] في (د) «من خشب».
[٢] في هذا الكتاب.
[٣] أي الناصر فرج بن برقوق بن آنص ٨٠١ ـ ٨١٥ ه. سبق ذكره.
[٤] انظر : ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٤٤٢.
[٥] زيادة من ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٤٤٢.
[٦] في (ب) «وفيهما» .. وفي (ج) ، (د) «وفيها».
[٧] في (ب) ، (ج) «منبر». وسقطت من (د). والعبارة مضطربة في ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٤٤٢ ـ ٤٤٣.
[٨] في (د) «والمغربي».
[٩] في (ج) «المقات».
[١٠] شفاء الغرام للفاسي ١ / ٣٩٢ ـ ٣٩٣ وقد أزيلت هذه المقامات في العهد السعودي كما سبقت الإشارة إليه.
[١١] في (ب) ، (ج) «سبعمائة». وهو خطأ.