منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٣ - وهم السنجاري في إعادته لقصة حج جميلة الموصلية
الموصلية ابنة ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان. فسقت أهل عرفة كلهم السويق والسكر والثلج ، حملته معها ، وحملت البقول مزروعة في مراكن الخشب ، وأعدت للفقراء خمسمائة بعير ، تحملهم عليها في الطريق. ونثرت على الكعبة عشرة آلاف دينار ، ولم توقد في الحرم مدة إقامتها غير [١] شمع العنبر. وأعتقت بمكة ثلاثمائة عبد ومائتي جارية. وأغنت جميع الفقراء المجاورين.
ـ كذا نقله [٢] من تذكرة الشيخ علي بن عراق [اليمني][٣] المدني ـ.
والذي رأيته في رياض الطرف لابن قديرار نقلا عن الثعالبي [٤] في لطائف المعارف : أن حج جميلة كانت سنة ثلاثمائة وست وستين. وتقدم نقله [٥].
وذكر الإمام عبد القادر الطبري في كتابه أساطين الشعائر الإسلامية [٦] :
«أنه كان معها أربعمائة محمل على لون واحد ، لا يعلم أيّهم هي فيه. وكان معها عشرة آلاف جمل وألف عجوز ، ولم تحوج الناس إلى مأكول ولا مشروب ، وأنفقت بمكة عشرين ألف دينار غير ما نثرته على الكعبة. وزوّجت كلّ علوي وعلوية بالحرمين.
[١] في (ب) ، (د) «إلا».
[٢] في (د) «نقلته».
[٣] زيادة من (د).
[٤] في (د) «الشاطبي».
[٥] في هذا الكتاب ٢ / ٢٠٦.
[٦] كان الأولى بالسنجاري أن يذكر هذا في حوادث سنة ٣٣٦ ه ما دام نبه على ذلك. وما دام الأمر في عصر الحمدانيين والبويهيين.