فوائد الأصول - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٤
بعينه حال الملاقى في الصّورة الأولى كما لا يخفى.إن قلت:العلم الإجماليّ بوجود النّجس بينه و بين طرفه في هذه الصّورة كانمن الأوّل و هو مقتضى لتنجّز وجوب الاجتناب عنه فعلا بشرط الابتلاء،فإذا حصلالشّرط فهو يقتضى أثره حتما،و إلاّ لزم انفكاك العلّة التّامّة عن معلولها،أو عدم كونالعلم بوجود النّجس المبتلى به علّة (١) ،و هو خلف.قلت:العلم بوجود النّجس المبتلى به في البين انّما هو يوجب تنجّز وجوبالاجتناب١ عن بعضها شرعا أو عقلا و لو من باب المقدّمة العلميّة لموافقة التّكليفالمعلوم بينه و طرف آخر كما في هذه الصّورة،و إلاّ فلا علم بتكليف آخر بين هذهالأطراف غير ما علم من قبل بين بعضها و طرفه،كي تنجّز به فيجب مراعاتهبالاحتياط عن طرفيه مقدّمة للقطع بموافقته،ففي الصّورة لا مقتضى لتنجّزه أصلا فضلاعن العلّة التّامّة (٢) في غير ما تنجّز من قبل.و الحاصل أنّ التّكليف بالاجتناب عن النّجس الواقعيّ المردّد بين ما يلاقي وطرفه قبل الابتلاء بالملاقى منجّز يجب الاجتناب عن طرفيه مقدّمة،و بعد الابتلاء بهلم يعلم بتكليف آخر بالاجتناب،كي يجب الاجتناب عن الملاقى أيضا مقدّمة.إن قلت:نعم انّما يتمّ لو لم يكن الملاقى تبعا للملاقى و فرعا له في النّجاسة،فمع الابتلاء به فعلا يكون النّظر إليه لا إلى ما هو تبعه و فرعه.قلت:قد عرفت أنّ ملاقى النّجس من أفراد النّجاسات مثله و تكليف وجوبالاجتناب عن النّجس يعمّه كسائرها،و أنّ التّبعيّة بحسب الوجود الخارجي،لايقتضى الفرعيّة في مقام تنجّز التّكليف بالاجتناب،و إلاّ كان ينبغي عدم تنجّزالتّكليف بالاجتناب عن النّجس بين ما يلاقي و طرف الملاقى و لو قبل الابتلاء بهأيضا،تأمّل جيّدا.هذا إذا لم يوجب ضمّ الملاقى إلى طرفه بعد الابتلاء موجبا للعلم بتكليفآخر،و إلاّ فيجب الاجتناب عنه بعد الابتلاء أيضا مقدّمة للقطع بموافقته،كما إذا علمبكون واحد من الملاقى و طرفه خمرا،ضرورة أنّه بعد الابتلاء يعلم بتعلّق خطاب(اجتنب عن الخمر)بالخمر بينهما،فيجب الاجتناب عنه مقدّمة علميّة للاجتناب عنها١-في عليه السلام إضافة بهذا الصورة:الاجتناب عنه إن لم يكن العلم به بين أطراف وجب الاجتناب... ١)-خ ل:علمه. ٢)-خ ل:التّامة له.